قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١١٧

الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الامام الصلت بن مالك

وإذا كانت تلك شهادة عالم معاصر لأبي المنذر، إلا أن الأزهر لم يذكر فيم كان وقوفه ومتى؟ هل بعد إقدام موسى بن موسى على عزل الصلت؟ أم كان وقوفه على أحداث وقعت فيما بعد بفترة من الزمن؟ ولكي نقرب الصورة إلى الذهن نورد النص التالي لأبي المنذر: "وأما ما كان من أحداث المحدثين بعد موسى وراشد، فاختلف علينا بها الأخبار، ولم يجتمع لنا على شهرتها أهل الدار، وقالوا فيها مقالات متناقضة، وحكوا في ذلك حكايات متكافئة، فأمسكنا ورأينا أنّ ذلك مما يسعنا جهله، حتى يصح معنا عدله، أو تقوم علينا الحجة بضلال أهله. نستنتج مما سبق أن وقوف أبي المنذر كان في الأحداث التي تلت عزل أنَّ الإمام الصلت، أي إبان إمامة راشد بن النظر، وعزان بن تميم، والأحداث التي كانت في عهدهما، أما موقفه من قضية عزل الإمام الصلت فمن الواضح -حسب تحليلنا للأحداث أنه كان معارضاً لعزل الإمام، أو للطريقة التي عزل بها، فقد كان يرى أن موسى بن موسى قد أحدث بتقديمه لراشد بن النظر إماماً، على إمامة الصلت بن مالك، وقد أشار أبو المنذر إلى أن موسى بن موسى قد احتج لنفسه في جواب كان منه ذكر فيه جملة من الحجج التي دعته لعزل الإمام الصلت بن مالك، وقد فند أبو المنذر ادعاءات موسى بن موسى، وفي ذلك ما يدلل على تمسكه بإمامة الصلت بن مالك.

1 - ابن روح محمد بن عربي الكندي "الولاية والبراءة" مخطوط مصور، رقم 132 Bp 195 - 57 (المجموعات الخاصة، مكتبة جامعة السلطان قابوس) ص،515، وسيشار إليه ابن روح: "الولاية والبراءة".

2 - حول حجج موسى بن موسى وتفنيد أبي المنذر لها راجع أبا المنذر: "سيرة"، ص 382 - 389.

117