قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

عضه عزل الامام الصلت بن مالد الخروصي

موقف أبي الحواري غير أن البطاشي مثلاً ورغم أنه لم يشر إلى موقفه من القضية. إلا إنّه ذكر أن أبا المؤثر كان من أخص شيوخه وأكثرهم ملازمة له،

ونحن نعرف مسبقا موقف أبي المؤثر من القضية.

كما أن أبا الحسن البسيوي، وهو من علماء المدرسة الرستاقية - الذين لاحقاً. عندما سُئل عن ولاية أبي الحواري قال: "إذا لم أتول

سنتحدث

عنهم

أبا الحواري فمن أتولّى، صحبته ستين سنة لم نعلم منه هفوة" وهذا يجعلنا نميل إلى أنَّ موقفه قد لا يختلف عن موقف أبي المؤثر والبسيوي، وإن لم يصرح بذلك، ربما لظروف منعته من إبداء رأيه؛ لذلك آثر الابتعاد عن المعترك السياسي آنذاك، بدليل أن مالك بن غسان في جوابه، لتلميذه ابن روح ذكر أنَّ أبا الحواري كان في حد تقية أن يظهر البراءة من موسى بن موسى وراشد بن النظر من أجل ضعفه وركنه إلا أنا قد كنا معه في مجلسه، وربما قد ظهر منه ما يستدل على أنه مما لا يقف عنهما، ولم يكن يظهر إلينا البراءة منهما، وكان الذي تقدره فيه من جهة التقية.

وبطبيعة الحال لا يستعمل العلماء التقية إلا إذا كانوا مغلوبين على أمرهم، وفي حالة من الضعف تحول بينهم وبين المجابهة مع السلطة، وربما تعقلاً، خوفاً من عاقبة الأمور حتى لا تزداد سوءا، وتقود إلى فتنة غير محمودة

العواقب.

ونص آخر لمالك بن غسان قال فيه: قد كنت أنا ذات يوم في مجلس

1 - البطاشي، مرجع سابق، ص 276.

2 - أبو المنذر: "سيرة" ص 440.

120