قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الفصل الثالث: النتائج السياسية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

العلماء في ذلك العصر، كأبي المؤثر الصلت بن خميس الخروصي، حيث ذكر بأن بيعة موسى بن موسى لراشد بن النظر لم تكن بمشورة المسلمين ويقصد بهم العلماء من أهل الحل والعقد، وأنه لم يقم بالبيعة له إلا موسى بن موسى ومن خرج معه، بل أن بعضهم كان كارها لإمامته، من أمثال عمر بن محمد القاضي، وموسى بن محمد بن علي، وعزان بن الهزبر، وعزان بن تميم، وغيرهم ممن بقوا متمسكين بإمامة الصلت بن مالك.

اعتبر أبو قحطان خالد بن قحطان بيعة موسى بن موسى لراشد بن النظر، إنما كانت بالغلبة والجبرية، وأن موسى بن موسى لم يكن هدفه إلا طلباً للملك والدنيا، واتضح ذلك عندما وطئ موسى وراشد، ومن اتبعاهما أثر بن مالك، وولوا ولاته، وأنفذوا أحكامه. وذلك في إشارة منه إلى أنّ التغيير الذي كانوا ينادون به لم يكن أكثر من دعاية ووسيلة لكسب تأييد العامة، وما أن استولوا على السلطة حتى ساروا على ذلك النهج الذي كانوا ينتقدونه في إمامة الصلت بن مالك.

الصلت

سرعان ما تكشفت النوايا الحقيقية من جراء عزل الإمام الصلت، فأحدث ذلك انقساما، قاد البلاد إلى أتون حرب أهلية، بعدما فشل الإمام راشد بن

1 - أبو المؤثر: الأحداث، الأحداث، ص 14.

2 - عمر بن محمد: هو عمر بن محمد الإزكوي الضبي من بني ضبه من علماء النصف الثاني من القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي. انظر: البطاشي، مرجع سابق، ص 532.

3 - السالمي عبد الله: التحفة، ج 1، ص 216، ولمزيد من التحليل انظر: السيابي، سالم: عمان عبر

التاريخ، ج 2، ص 126 - 127. 4 - أبو قحطان: "سيرة"، ص 124.

127