قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

الفصل الثالث: النتائج السياسية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

أبناء سليمان الكلبي، وخالد بن شعوة الخروصي، وسليمان بن اليماني، وشاذان بن الصلت، ومحمد بن مرجعة، وقد كان اجتماعهم بالرستاق التي أصبحت منذ ذلك الحين مركزاً للمعارضة.

من الملاحظ أن كلاً من: فهم بن الوارث ومصعب وأبو خالد، كانوا ممن خرج على الإمام الصلت مع موسى بن موسى، وبايعوا راشد بن النظر، إلا أنهم سرعان ما انقلبوا عليه يريدون عزله، وقد شبههم أبو قحطان بطلحة والزبير اللذين بايعا علي بن أبي طالب، ثم نكتا بيعتهما بعد ذلك، كما علق السيابي على موقف فهم بن الوارث ملتمسا له العذر في خروجه على الإمام راشد بالقول: "وكذلك فهم بن وارث الذي كان أولاً معهم حتى رأى ما رأى مما سئم

36.

منه حتى طاش عقله وفي ذلك إشارة منه على ما كان يرتكبه الإمام راشد وأعوانه من أخطاء في حق رعيته، وهكذا غدا رفقاء الأمس أعداء اليوم، وهذا يدل على وهن التحالف الذي كان قائما بينهم، وأن المصالح الذاتية هي من جمعتهم، وما أن تضاربت مصالحهم تلك حتى تفرقوا، وقامت العداوة

بينهم.

كانت سيطرة النزارية بزعامة موسى بن موسى، وتحكمها في الإمام راشد بن النظر قد أفقد زعماء القبائل اليمنية ما كانوا يطمحون إليه من نفوذ واسع في سلطة الإمامة، الأمر الذي جعلهم ينقلبون عليه، وقد علق السيابي، على

1 - العوتبي، المصدر السابق، ص 313. السالمي، عبد الله: التحفة، ج 1، ص 231.

2 - أبو قحطان: "سيرة"، ص 128.

3 - السيابي، سالم: عمان عبر التاريخ، ج 2 ص 135.

129