قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٣١الفصل الثالث: النتائج السياسية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
القبلي بصورة أكبر هذه المرة، في محاولة لسحب البساط من تحت أقدام العلماء إن صح التعبير وإبعادهم عن الخوض في أتون السياسة، ليبقى دورهم مقتصراً على الأمور الدينية، وبما يضمن نقل الثقل السياسي إلى
الزعامات القبلية.
وللأسف لم يدرك كثير من العلماء، خطورة ذلك على المستقبل السياسي لعمان في ذلك الوقت، فساند بعض العلماء الزعامات القبلية في كثير من توجهاتهم السياسية الرامية إلى عزل الأئمة.
أما العامة فقد غرر بهم بعدما التبست عليهم دقائق الأمور، وانقادوا إلى زعاماتهم القبلية، بعدما رأوا مساندة بعض العلماء لهم، وقد شبه أبو المؤثر، خروج كثير من الناس لعزل الإمام راشد بن النظر في موقعة الروضة بخروجهم لعزل الإمام الصلت حيث قال: "ثم أن فهم بن وارث ومصعب بن سليمان خرجا بمن خرج معهما من أخلاط الناس، أهل الرستاق، وغيرهم من أخلاط الناس منهم لا يدري حقا من باطل، ومعهم من ظن أنهما يطلبان حقا، وسار فيهم ممن كانوا يثقون به مثل زاهر بن سليمان، وغيره، على نحو
ما كانوا ساروا مع موسى
2
•
كان خروج نصر بن المنهال العتكي وسليمان بن عبد الملك السليمي آخذين البيعة من قومهما من أهل الباطنة، وقد ساروا جميعا إلى شاذان بن مالك والفهم بن الوارث بالرستاق لتأكيد البيعة لهم، ومن
الصلت بن
1 - العقيلي، مرجع سابق، ص 218.
2 - أبو المؤثر: الأحداث، ص 30.
هناك
131