قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

الفصل الثالث: النتائج السياسية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

لهم، في حين خرج إليهم شاذان بن الصلت بمن معه من وادي عمق قاصدا إقامة معسكره في بلدة سوني، وبينما كان على مقربة منها هجم عليه قواد راشد قبل أن يقيموا الحجة عليه ويناظروه بشأن معارضته للإمام راشد بن النظر، وخروجه عليه، وفي هذا السياق يقول أبو المؤثر: "وتداعوا بدعوة الجفا، وقالوا: شأنكم خذوهم ورأس شاذان خذوه"، وهكذا نشب القتال فيما بينهم، ودارت الدائرة هذه المرة بأصحاب راشد بن النظر، فقُتل منهم من قتل، وفرّ عامتهم، ومن الجدير بالذكر أن ابن رزيق قد أطلق على هذه الموقعة وقعة الرستاق، وذكر بأنها كانت بين سوني وعيني.

لم تشر المصادر إلى تاريخ هذه الموقعة وإن كان من المرجح أنها حدثت عقب موقعة الروضة بفترة وجيزة، ولم تحقق نتائج حاسمه تذكر عدا كونها جس نبض لكلا الطرفين وقد هدف راشد بن النظر إلى تتبع فلول الهاربين من موقعة الروضة، والقضاء على المعارضة التي باتت تؤرقه وتهدد إمامته بالسقوط بعد استقطابها لجمع لا يستهان به من مختلف القبائل، خاصة اليمانية منها، حيث سعى المعارضون إلى تجميع صفوفهم مرة أخرى في تصميم واضح وصريح؛ لتحقيق مسعاهم في عزل الإمام راشد بن النظر.

1 - وادي عمق أحد الأودية في ولاية الرستاق. 2 - أبو المؤثر، المصدر السابق، ص 40. السالمي، عبد الله: التحفة، ج 1، ص 221.

3 - أبو المؤثر، المصدر السابق، ص 40.

4 - ابن رزيق حميد بن محمد الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، تحقيق عبد المنعم عامر، ومحمد مرسي عبد الله (وزارة التراث القومي والثقافة مسقط 1994 م)، ص 205، وسيشار إليه،

ابن رزيق: الفتح.

139