قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

الفصل الثالث: النتائج السياسية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

قبائل الشمال (النزارية)، وبالتالي كانا على ثقة من الحصول على دعم الوالي العباسي، واستجابته لنداء النجدة الذي جاءا من أجله.

وكالعادة لا تمدنا المصادر الإسلامية العامة بتفاصيل حول ما كان يحدث في عمان، رغم أن غزو محمد بن نور لعمان يعد حدثا مهما، بالنسبة للخلافة العباسية في بغداد، كونها استعادت السيطرة على هذا الإقليم، الذي ظل لفترة طويلة يتمتع باستقلال ذاتي فالطبري اكتفى بإشارة بسيطة عن حملة محمد بن نور وذلك في معرض حديثه عن حوادث سنة 280 هـ/ 893 م، حين ذكر: "أن فيها افتتح محمد بن ثور عمان، وبعث برؤوس جماعة من أهلها، وكذلك واقتبس ابن الأثير من الطبري نفس الرواية حرفيا. كما تطرق إليها ابن حوقل بشيء من الاختصار، أما المسعودي فقد التبس عليه الأمر عندما جاء برواية منافية للواقع تماما، عندما ذكر أن الإمام الذي قتله محمد بن نور هو الصلت بن مالك، الذي كان قد توفي قبل هذه الحادثة بخمس سنوات عدا المبالغة في عدد القوات المدافعة من الإباضية ممن تصدوا لحملة محمد بن نور وعددهم 200 ألف على حد زعمه.

1 - حول ارتباط عمان والبحرين إداريا بالدولة الإسلامية والعلاقة القديمة بينهما، انظر: فوزي، فاروق عمر، الخليج العربي في العصور الإسلامية الإمارات العربية للنشر والتوزيع، دبي، 1983 م)، وسيشار إليه، فوزي: الخليج العربي، ص 70 البلوشي، إبراهيم عطا الله، بلاد البحرين في العصر العباسي الثاني (المجمع الثقافي، أبو ظبي، 2002 م)، ص 260.

2 - الطبري، مصدر سابق، ج 10، ص 33. 3 - ابن الأثير، مصدر سابق، ج 7، ص 464.

4 - ابن حوقل، أبي القاسم، كتاب صورة الأرض (دار) مكتبة الحياة، بيروت، 1979 م)، ص 45. 5 - حول تفاصيل هذه الرواية راجع المسعودي: مروج الذهب، ص 244. هاشم مرجع سابق،

ص 282.

155