قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

قضة عزل الامام الصلت بن مالد الخروصي

المقابل لا نشك في أن أسرة بني سامة قد أصابت مغنماً، من جراء تعاونها الخلافة العباسية في تلك الفترة، ولا نستبعد أن يكونوا قد تولوا بعض الأقاليم كصحار، وجبال الحدان وتوام، ومنطقة السر (الظاهرة بشكل عام). وفي هذا الإطار يذكر السالمي: "أن الجبابرة تغلبوا على أهل عُمان يسومونهم سوء العذاب أربعين سنة، وذلك بعد حروب محمد بن بور، ولعل هؤلاء الجبابرة كانوا من بني سامة وهم عشيرة موسى بن موسى، وهذا يعني أنه كان لهم نفوذا ما، وقد استمر نفوذهم مرتبط بدولة الخلافة العباسية حتى سنة 316 هـ/928 م، كما دلت على ذلك العملات النقدية المكتشفة.

أشارت المصادر العمانية في معرض حديثها عن تلك الفترة المضطربة، منذ انهيار الإمامة على يد محمد بن نور سنة 280 هـ / 893 م إلى تنصيب عدد من الأئمة كان أولهم محمد بن الحسن الذي تم تنصيبه في مدينة نزوى سنة 282 هـ/895 م، بعد قتل واليها بيحرة من قبل أحمد بن هلال.

توالى بعد ذلك تنصيب الأئمة على فترات متفاوتة، وفي ظروف سياسية غير مستقرة، حتى الأئمة أنفسهم لم يكونوا قادرين على الإمساك بزمام الأمور، وتوحيد البلاد وطرد الغزاة والمتسلطين من الولاة والأمراء، بل أن بعضهم تولى الإمامة لأكثر من مرة حيث كان يعزل ثم ينصب مرة أخرى، وبعضهم وافته المنية، وبعضهم عقد لهم بالإمامة مع وجود إمام آخر في

1 - السالمي عبد الله: التحفة، ج 1، ص 263.

2 - العش، مرجع سابق، ص 19.

3 - الإزكوي سرحان الكشف ص 275. السالمي المصدر السابق، ج 1، ص 265

164