قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الفصل الثالث: النتائج السياسية المترتبة على عزل الامام الصلت مالك الخروصي بن

الآخرون، وكانت بيعته على الدفاع؛ نظرا للظروف السياسية المضطربة في

تلك الفترة.

اتسمت العلاقة بين الإمام سعيد بن عبد الله ويوسف بن وجيه بالعدائية وخاض الطرفان حروباً لم تحسم، وللإمام سعيد بن عبد الله مكاتبات مع يوسف بن وجيه يبرز من خلالها أخلاق محاربة المسلمين لأهل البغي والمعتدين من أهل القبلة.

نجح الإمام سعيد بن عبد الله إلى حد ما في تحجيم نفوذ يوسف بن وجيه، الذي كان قد ملك ناحية من عمان على حد تعبير السالمي، في حين تذكره المصادر العامة بصاحب عمان، وهو مفهوم لا يخلو من تعقيد؛ كون حدود عمان هنا غير واضحة المعالم، فهل كان يقصد بها المنطقة الساحلية، وبالأخص صحار التي كانت تعد أهم المواني في منطقة الخليج العربي آنذاك؟ أم يقصد بها المنطقة الداخلية؟ فمثلاً ابن خرداذبة وهو يصف الطريق

1 - إن السنة التي تم فيها تنصيب الإمام سعيد بن عبد الله غير معروفة على وجه التحديد، غير أن السالمي يرجح أنها كانت في سنة 320 هـ/932 م، مستدلا على ذلك مما قرأه في بعض السير العمانية من أن أهل عمان بقوا في هوان من الجبابرة أربعين سنة وذلك بعد وقعة بن نور" وقد كانت تلك الوقعة سنة 280 هـ / 893 م، وتتمت الأربعين تكون سنة 320 هـ/932 م (للمزيد حول سيرته انظر: الكدمي: الإستقامة، ج 1، ص 210 - 212. السالمي، عبد الله: التحفة، ج 1 ص 275.

2 - انظر: الكندي بيان الشرع، ج 6، ص 305 - 306. السالمي: التحفة، ج 1، ص 289 - 290.

3 - المصدر نفسه، ص 289.

4 - مسكويه، علي بن أحمد بن محمد تجارب الأمم، ج 2 دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، د. ت). ص 143. الصابي، أبي الحسن الهلال بن المحسن الوزراء، تحقيق عبد الستار أحمد فراج (دار الآفاق العربية، القاهرة، 2003 م)، ص 173. ابن الأثير، مصدر سابق، ج 8، ص 399.

167