قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

الفصل الرابع: الآثار الفكرية المترتبة على عزل الإمام الصلت

مالك بن

مدينة صحار، ولعل انتقاله إليها كان في عهد صديقه وزميله أبي القاسم سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب الذي انتخب إماما سنة 320 هـ/932 م، كما كان من أسباب انتقاله من صحار تلك الظروف السياسية، التي مرت بها عمان، وبالأخص المنطقة الساحلية، التي غالبا ما تكون المحطة الأولى للغزاة، فكان القرامطة في تلك الفترة يطرقونها في حملات متكررة، وكذلك البويهيين، وغيرهم ممن سعوا للاستيلاء على عمان آنذاك، ومع ذلك لم تكن الحركة العلمية لتتوقف فيها؛ رغم تلك الظروف القاسية، فقد ظلت صحار مركزا علميا، إذ كانت تحتضن مدرسة أبي مالك غسان بن الخضر، وكان ابن بركة أحد مرتاديها.

ج - حياته العلمية، وآثاره الفكرية

عاش ابن بركة حياة حافلة بطلب العلم، إلى أن أصبح نابغة زمانه، ومعلماً له تلاميذه ومرتادوه من المشرق والمغرب، تلقى العلم على يد الشيخ أبي مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني الصحاري، والإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب، وأبي مروان سليمان بن حبيب، وأبي يحيى مهنا

3

بن يحيى.

1 - السيابي، أحمد: "الإمام ابن بركة"، ص 12 - 13.

2 - المسعودي زاهر بن خميس الإمام ابن بركة السليمي ودوره الفقهي من خلال كتابه الجامع (وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مسقط، 2000 م)، ص 33، وسيشار إليه المسعودي، زاهر: الإمام ابن

بركة.

3 - البطاشي، المرجع سابق، ص 226. الأغبري، مرجع سابق، ص 176. السيابي، المرجع السابق،

ص 12.

219