قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

الخاتمة

وآخرين غرر بهم، وما أن نجحوا في دفع الإمام وإجباره على الاعتزال، حتى ثارت العصبية القبلية بين اليمانية والنزارية على اقتسام السلطة، وانقسم المعارضون على أنفسهم، حتى لقي بعضهم حتفه كموسى بن موسى، والفضل بن الحواري، والحواري بن عبد الله الحداني.

3 - كانت الانقسامات الداخلية، والفتن والحروب الأهلية، كفيلة بإسقاط نظام الإمامة على يد قوى خارجية، كانت تتحين الفرصة للاستيلاء على عمان منذ زمن، وقد نجح محمد بن نور - والي الخليفة المعتضد على البحرين سنة 280 هـ/893 م من بسط نفوذه على بعض مناطق عمان بعد أن تمكن من إسقاط إمامة عزان بن تميم وقتله في موقعة سمد الشأن، كما قتل أحد أبرز قادته وهو الأهيف بن حمحام الهنائي في موقعة دما، وقد كانا آخر المدافعين عن نظام الإمامة آنذاك.

4 - في ظل تدهور الوضع السياسي وانعدام الأمن، وغياب الوحدة نتيجة تضارب المصالح، تعرضت البلاد لغزوات خارجية عدة من قبل القرامطة على فترات مختلفة، ومن قبل البويهيين كذلك، كما سيطرت بعض الأسر على الحكم في بعض المناطق كأسرة بني مكرم، مع عدم إغفال أن فكرة إحياء الإمامة كانت قائمة خاصة في المناطق الداخلية، بل وشهدت عمان ومنذ العقد الثاني من القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي اختيار أئمة أكفاء كالإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن الرحيل (320 - 328 هـ/941 م- 939 م)، ثم الإمام راشد بن الوليد من بعده حتى سنة 344 هـ/955 م)، وإن

241