قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

ال عام الصلت بن مائد الخروصي

الصقر، أي بعد عام 268 هـ/881 م.

وفيما يتعلق بالطريقة التي وصلت بها أنباء ما حدث في الجزيرة إلى الإمام الصلت فغير معروفة على وجه التحديد، وما قيل من أنَّ الزهراء طوت الأبيات أو القصيدة في أنبوب من القصب وألقت به في البحر لتتقاذفه الأمواج حتى يصل إلى صحار، ومن ثم يلتقطه أحد الصيادين فيحمله إلى الإمام، وعلى إثره يبادر بتجهيز هذه الحملة، فإن ذلك يحتاج إلى وقفة

تمحيص

ذلك

ومن وجهة نظر الباحث إن تلك الرواية هي أقرب إلى الأسطورة منها إلى الواقع، حتى وإن سلمنا بكرامات الأولياء الصالحين، من العلماء والأئمة، كما أنها مدعاة إلى الاعتقاد بأنَّ الإمام قد أوكل متابعة ما يجري في المناطق التابعة له، أو التي له بها علاقة مباشرة إلى الركون لمثل هذه الحوادث العارضة، ثم أن هناك وسائل أخرى أقرب إلى المنطق والعقل، من حركة التجارة المستمرة، والتي كانت عاملا مهما من عوامل نقل الأخبار، كما لا ننسى حركة البحرية العمانية في ذلك الوقت على تلك السواحل وما كانت تقوم به من دور ريادي في تأمين السلم البحري في المحيط الهندي، وعليه لم يكن الإمام لينتظر وصول أنبوب من القصب تحمله الأمواج وفيه أخبار خطيرة تمس سيادة المناطق التابعة له.

1 - عزان بن الصقر: من علماء القرن الثالث الهجري. انظر: البطاشي، مرجع سابق، ص 195 - 196. 2 - السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص 166.

3 - الحارثي، أحمد اليسرى، ص 4. مجموعة مؤلفين جوهرة الزمان في تاريخ سمد الشان (المطبعة

:

الذهبية، مسقط، 1992 م) ص 31

52