قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الفصل الأول: عصر الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الكمين بقوله: "وهي طائفة تكون لا يراها العدو، حتى تأتي من ورائهم". 10 - يوصيهم بتقوى الله وعدم بيع الأسلحة في سقطرى، والالتزام بتعاليم الإسلام في عدم شرب النبيذ، ومخالطة النساء واللهو واللعب، ويطلب من القادة معاقبة من يتجاوز تلك التعاليم مبيناً حدود تلك العقوبة، وهي كما أشار قطع صحبة المخالفين، وإخراجهم من المعسكر، وقطع النفقات والأرزاق عنهم وتجريدهم من أسلحتهم حتى يتوبوا.

11 - يوصيهم بحمل أولاد الشراة وأعوان المسلمين وبمن يرغب من أهل سقطرى من أهل الصلاة إلى بلاد المسلمين، وأن ينفقوا عليهم من مال الله، على اعتبار أن الجزيرة لم تعد آمنة بالنسبة لهم بعد الحرب مع النصارى

فيها.

12 - بعد انقضاء المهمّة يطلب منهم الخروج حتى رأس الزنج، وهو رأس جارد فوي guard faui) وفي حالة تعقبهم للعدو أو تعقب العدو لهم؛ فليتأخروا إلى موضع يسمى تبرمة راجياً أن يكون معهم من المئونة ما يكفيهم حتى عودتهم.

وفي ختام العهد يدعو لهم بالهداية والائتلاف والأمن والأمان، وأن يجعل

الله كلمتهم هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى.

1 - تبرمة: لم نجد في المصادر الجغرافية أي ذكر لهذا الموقع، ومن المحتمل أن يكون اسم لمدينة تسمى برمة على الجزء الشرقي من ساحل بحر الزنج. انظر: شهاب حسن صالح، البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي (وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، 1994 م)، ص 208.

67