قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٨٣الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الامام الصلت بن مالك
يمكن أن نستشف ذلك السبب من خلال آراء أبي المؤثر فمثلاً حين يذكر من خرج على الإمام بالقول: .... ومنهم أهل طمع بدولة ينالون فيها أكلة … وفي موضع آخر ذكر، وهو يصور العلاقة بين موسى بن موسى بن علي الإزكوي والمعارضة فقال: جعل أهل الدنيا والأطماع يستولون عليه ويتقربون منه .. وكيف أن موسى بن موسى بن علي الإزكوي، كان يكتب إلى تجار صحار يسألهم أن يقرضوه، وأن يتاجروا له، وفي ذلك إشارة إلى استغلال مكانته التي أصبح عليها في عهد الإمام راشد بن النظر، وهذا ما لم يكن ليتسنى له من قبل.
،
2
ظهرت الأطماع الشخصية لبعض رموز المعارضة بصورة واضحة في إمامة راشد بن النظر، واستشهد أبو المؤثر على ذلك، عندما ولّى الإمام راشد محمد بن جعفر الإزكوي على صحار، غير أنه وقبل أن يخرج لتسلم مهام منصبه، أتى إلى راشد من أربحه فولاه تاركاً محمد بن جعفر الإزكوي، وفي الراية السابقة ما يدل على وجود نوع من الفساد الإداري - إن صح التعبير، يقوم على المحسوبية والرشوة.
كان لموقف رؤوس المعارضة، وانقلابهم على الإمام راشد وموسى بن
1 - أبو المؤثر: الأحداث، ص 8.
2 - المصدر نفسه، ص 9.
3 - المصدر نفسه.
4 - محمد بن جعفر: هو الشيخ العلامة محمد بن جعفر الإزكوي من علماء النصف الأخير من القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي. للمزيد انظر البطاشي، مرجع سابق، ص 271 - 273.
- أبو المؤثر، المصدر السابق، ص 55.
:
83