قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٩

المقدمة

ناقشها الباحث في ثنايا استعراضه لتلك العوامل.

الله

ويرى الباحث أن الجدل الفكري الذي صاحب هذه القضية قد تم تسييسه، كما أنه لم يكن بمعزل عن القضية الكبرى التي شغلت بال عامة المسلمين في دار الإسلام وأثارت جدلاً وخلافاً واسعين بين المتقدمين والمتأخرين من المؤرخين وهي قضية الإمامة والخلافة، بدءاً باجتماع السقيفة ومروراً بالعديد من الأحداث كمقتل الخليفة عثمان - رضي الله عنه - وهو ما عرف بالفتنة الكبرى والصراع بين الإمام علي بن أبي طالب كرم وجهه- ومعاوية بن أبي سفيان، وظهور عدد من الحركات السرية التي كانت تدعو إلى الاستقلال عن مركزية الخلافة الإسلامية في العهدين الأموي والعباسي، كل ذلك شكل وحتى الآن منابع لمختلف التيارات الفكرية والسياسية. وما أود قوله هنا أن هناك تأثيراً بشكل أو بآخر نتج عن التنظير في مسألة الإمامة والخلافة، وكان له انعكاس على التراث الفكري السياسي عند الإباضية على اعتبار أن علماء عمان لم يكونوا بمعزل عن مفردات تلك القضايا، وهم في فكرهم السياسي لا يقلون أهمية ومكانة عن غيرهم من العلماء المسلمين الذين خاضوا غمار تلك التجربة بكل تداعياتها، إلا أنهم لم يحظوا بتلك الأهمية التي يستحقونها وهذا ما سعت الدراسة إلى الكشف عنه وإبرازه.

وينبغي الإشارة هنا إلى أن تشخيص أبعاد هذه القضية بظروفها وملابساتها

ونتائجها لم يكن أمراً يسيرا، بل كان بحاجة إلى فك رموز تلك العلاقة

بين

9