قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٩٥الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الإمام الصلت بن مالك
موسى لشخصية راشد بن النظر في ظل وجود شخصيات أخرى أجدر منه كعزان بن تميم - على سبيل المثال الذي وصفه الأزهر بن محمد بالقول: "إن عزان بن تميم أفقه من اتكأ بلوح الإمامة في نزوى من أئمة عمان، وكان له حيل دقيقة وعلم وفقه. وفي ذلك إشارة إلى ما كان يتمتع به عزان بن تميم من شخصية قيادية جمعت بين الكفاءة العلمية، والمقدرة السياسية والعسكرية، غير أن موسى بن موسى اختار شخصية لم تكن تلقى قبولاً واسعاً، كما أثارت شخصيته جدلاً واسعاً في أوساط العلماء، ولعل السبب في ذلك - من وجهة نظرنا - هو رغبة موسى بن موسى الإبقاء على سلطته كزعيم روحي وسياسي في آن واحد، وهذا ما لا يستطيع أن يحققه إليه إلا بوجود شخصية كراشد بن النظر في منصب الإمامة، خصوصاً وأنَّ راشد على حدّ تعبير أحد معاصريه: أنه لم يكن له نظر نافذ في الفراسة، ولا تجربة في السياسة، وذهب أبو المؤثر إلى أبعد من ذلك، عندما وصف راشد بالقول: "لا يعقل ولا يبصر حكما، ويحسب الخطأ صوابا، وفي موضع آخر يصفه قائلاً: "أضعف الضعفاء، وأجهل الجهال».
فتحت مبايعة راشد بن النظر دائرة الشك حول نوايا موسى بن موسى ورغبته في لعب دور شبيه بذلك الدور الذي سبق وأن لعبه العالم موسى
1 - أبو المنذر: "المحاربة"، ص 382.
2 - الأزهر: "سيرة" ورقة 445. 3 - أبو المؤثر: الأحداث، ص 67. 4 - أبو المؤثر: "البيان والبرهان"، ص 157.
95