الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ١١٧الحرب الأهلية
- معركة السليف 1135 هـ / 1723 م
تمكن أحد أتباع خلف الهنائي ويدعى سعيد بن جويد الهنائي من دخول السليف مع الصواوفة، فسار الغافري إليهم حيث رفض أهل السليف التسليم له، فهجم على حصن المراشيد من أهل السليف فهدمه على من فيه من رجال ونساء وأطفال، فطلب سعيد بن جويد الانسحاب فسمح له الغافري بذلك، وبقي بالسليف حصن الصواوفة وحصن المناذرة، حيث صالح المناذرة وأدوا الطاعة للغافري في حين رفض الصواوفة ذلك، فحاصرهم قرابة الشهرين وجعل يمعن في قتلهم وقطع نخيلهم، وانتهى الأمر بأن صالحوه على هدم حصنهم بأيديهم، فهدموه. وقد بعث الشيخ عمر بن مسعود المنذري للزعيم الغافري بقصيدة يذكر فيها تخريب البدو وإفسادهم في السليف ويطلب منه إعادة بناء حصن الصواوفة فوعده بأن يصل إليه بنفسه.
1 - السليف: قرية من قرى ولاية عبري تقع في الجنوب الشرقي من عبري وتبعد عنها بحوالي 3 كم، يقطنها المناذرة، والصواوفة والعزور وبنو هناءة، والمراشيد. انظر: الخروصي، ملامح من التاريخ العماني، ص 362.
2 - الصواوفة: قبيلة مضرية عدنانية تنتسب إلى صوافة بن مر بن أوس بن طابخة بن الياس بن مضر، ومفردها صوافي، واكثر تواجدهم في السليف وفي سناو انظر الخروصي، ملامح من التاريخ العماني، ص 280.
:
3 - ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 303 السالمي، التحفة، ج 2، ص 135، 136.
4 - المناذرة: قبيلة قحطانية وتنسب إلى المنذر بن امرؤ القيس بن يشجب، ومفرده منذري ويقطنون السليف والرستاق وتوجد أقلة منهم في بعض الولايات العمانية، ينتمون إلى الحلف الهناوي. الخروصي، ملامح من التاريخ العماني، ص 250.
5 - المعولي، المصدر السابق، ص 270 ابن رزيق، الفتح المبين، ص 275.
6 - مؤلف مجهول سيرة الإمام محمد بن ناصر الغافري ورقة 26.
117