الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٢١الحرب الأهلية
فحاصرهم، وأثناء الحصار خرج ابن جويد خفية ومر بالظاهرة ومنها إلى صحار يجمع أتباعه لنصرة قومه المحاصرين، فانضم له أهل ينقل حيث نكثوا الصلح، وأثناء عودته مر بقرى عملا، وضم، وجمع إليه أقواما كثيرة حيث قام بالإغارة على أعوان خصمه الغافري.
وظل يجوب بجيشه من الشرقية إلى الغربية، وأكثر من قطع نخيل أعدائه وردم أفلاجهم، وقد وصل إلى فلج العيشي إحدى قرى ولاية الحمراء، ومكث فترة لا يعلم أين هو، فبث الغافري العيون حذرا من أن يهجم عليه ابن جويد على غفلة، ثم جاءته الأخبار أن ابن جويد في قرية ضم، ويستعد للتوجه صوب الغافات، فأمر قواته بالتوجه نحوهم وملاقاتهم خارج البلد، حيث اشتد القتال، وقتل ابن جويد كما قتل من أصحابه غصن العلوي أحد شيوخ بني علي أهل ينقل، وفر أتباعه. أمر الغافري بسحب جثة ابن جويد حيث ألقيت في حصن الغافات الذي تحصن به قومه وفيهم عائلته وذلك لبث اليأس في قلوبهم، غير أنهم لم يستسلموا وظلوا يقاومون الحصار قدر، شهرين حتى فرغ ما عندهم من الطعام، ثم استسلموا لقائد الغافري ويدعى مبارك بن سعيد بن بدر الغافري، وانتهى الأمر بهم إلى أن يهدموا حصنهم بأيديهم، وبقي حصن العقير حيث تولى أمره راشد بن سعيد بن راشد الغافري بعد عزل مبارك بن سعيد، فحوصر الحصن حتى أنهك من بداخله
فاستسلموا وتم هدم الحصن.
1 - ابن رزيق الصحيفة القحطانية، ج 3، ص 583. 2 - المعولي، المصدر السابق، ص 275.
3 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 984، 985.
4 - المعولي، المصدر السابق، ص 276 277؛ ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 307 308.
121