الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٥١التدخل الفارسي
عمان، فوقع الخلاف بين الطرفين حين شرع الفرس في التصرف وكأنهم أسياد البلاد كلها دون الاكتراث بسيف الثاني.
وانتهى الأمر بانسحاب الفرس إلى جلفار ومنها عادوا إلى بندر عباس التي وصلوها يوم التاسع عشر من يوليو 1737 م، فانتهت بذلك الحملة الفارسية الأولى، في حين واصل سيف الثاني تقدمه حيث أخضع بهلا التي عين عليها سالم بن خميس العبري واليا، ومنها سار باتجاه نزوى التي لم يتعرض لها بل واصل طريقه إلى إزكي، فسمائل، ومنها إلى مسقط
ب) الحملة الفارسية الثانية (1150 هـ / 1738 م)
لم تستقر الأوضاع لسيف بن سلطان الثاني بعد الحملة الفارسية الأولى، إذ سرعان ما دفع السخط الشعبي إلى الثورة عليه، حيث انتفض بنو غافر ضد واليه وطردوه من حصن الغبي، كذلك قام أهل بهلاء بطرد الوالي العبري، وأدخلوا الإمام بلعرب في الحصن. ويبدو أن عمل كهذا كان قد خطط له من قبل العلماء وزعماء القبائل في سبيل التصدي لسياسة سيف الثاني وأعوانه الفرس.
أمام هذا الوضع عاد سيف الثاني إلى سياسته الهوجاء حيث كرر طلبه للفرس بالتدخل لصالحه في هذا الصراع، في وقت كان فيه نادر شاه غير راض عن نتائج
1 - حنظل، المرجع السابق، ج 1 ص
2 - Lockhart، Op. cit، p 183.
3 - Bathurst، The Yarubi Dynasty of Oman، p 286.
4 - ابن رزيق الصحيفة القحطانية، ج 3، ص 597. 5 - المعولي المصدر السابق، ص 286، 287. 6 - العيدروس المرجع السابق، ص 163. 7 - ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 329.
151