الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٦٦الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة
في الرستاق على أن تكون الإمامة بالتوريث وأن يكون سيف بن سلطان خلفا لأبيه، وسيف هذا كان فتى لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره. حيث أفرغ نظام
الإمامة من معناه الحقيقي، وأصبحت إمامة سيف بن سلطان الثاني محورا للصراع
هناءة،
والاقتتال بين مؤيد ومعارض طوال السنوات المتبقية من حكم اليعاربة. 1 - أوضحت الدراسة أن هنالك عوامل أو جذوراً للصراع الداخلي الذي شهدته الدولة اليعربية أواخر حكمها تكمن في كيفية عمل نظام الحكم في هذه الفترة والتي تمثلت في الانتخاب الخلافي والخروج على الإمام، وتراجع سلطة العلماء "أهل الحل والعقد". 2 - بينت الدراسة أن رفع بلعرب بن ناصر اليعربي للحظر على بني والذي كان قد فرض أيام الإمام ناصر بن مرشد كان الأساس في تشكل المحور الهنائي في المقابل كان للخلاف الحاد بين بلعرب بن ناصر والشيخ محمد بن ناصر الغافري دور في ظهور المحور الغافري. 3 - توصلت الدراسة إلى أنه لم يكن للعصبيات القبلية القديمة ولا للاختلافات المذهبية دور في صياغة الحزبين الغافري والهناوي إنما الأمر كان لأسباب اقتصادية وسياسية حكمت ظروف كل قبيلة في حسم خيارها بالانضمام لأحد
المحاور.
التقت
4 - أبرزت الدراسة أبعاد وحيثيات التدخل الفارسي في عمان حين أطماع نادر شاه التوسعية مع حرص سيف بن سلطان الثاني على التمسك بالحكم بأي ثمن، فكان لاستعانته بالفرس نتائج عديدة على جميع المستويات، وأبرزها التعجيل بسقوط الدولة اليعربية
5 - كشفت الدراسة أن مقتل بلعرب بن حمير كان في عام 1176 هـ / 1762 م، وليس عام 1167 هـ / 1752 م كما ذهبت بعض المصادر العمانية، ويعد مقتله ختاما نهائيا لحكم هذه الأسرة؛ إذ لم يذكر أن أحدا منهم خرج مطالبا بالحكم بعدها.
166