الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٥

نظرية الحكم عند الإباضية

لم يسقط بعدم الوسيلة ولا بتركها وقيل إن الرضى والتسليم يقومان مقام العقد، والواقع أن للعقد بعداً إلزاميا يزيد للبيعة تأكيدا وترسيخا وهو بمثابة الرمز الشرعي لثبوت الإمامة لدى المرشح لها بشروط العقد مجتهدا في القيام بواجباته، أما إذا أخل بشيء من ذلك كان في حل من العقد ويدخل في حكم البراءة، وعندئذ ينظر أهل الحل والعقد في أمره فالعقد إذن يحمي الرعية مثلما يحمي الإمام. النقاط، من ذلك:

ويحدد بيير كوبرلي خصائص العقد ومزاياه في عدد من

- تنشأ علاقة ود بين الإمام والمجتمع الإباضي.

- يوجب

العقد فسخ البيعة في حالة خيانة الإمام أو جوره، فيتبرأ منه.

العقد.

- يتمتع الامام - بموجب العقد - بسلطة واسعة في حدود الشريعة. - على كل مسلم مساندة الإمام ومساعدته ما أمكن عملا بنص د - عزل الإمام والخروج عليه في جانب آخر تبرز في النظرية السياسية الإباضية مسألة حساسة ترتبط بعزل الإمام؛ إذ يبدو الإمام الإباضي معرضا على الدوام للرقابة والمساءلة، وتحفل كتب الفقه الإباضي بأبواب لا مثيل لها في المدارس الفقهية الأخرى تناقش بالتفصيل سلطة الإمام وتقييده بالشروط المنصوصة في عقد بيعته إذا كان ضعيفا،

حدود

وإلزامه بالشورى ولو كان فقيها، فضلا عن أبواب البراءة والاستتابة والعزل.

1 - فوزي، فاروق عمر التاريخ الإسلامي وفكر القرن العشرين دراسات نقدية في تفسير التاريخ.

ط 2، دار اقرأ، بيروت: 1985 م، ص 50. 2 - جهلان، المرجع السابق، ص 226.

3 - كوبرلي، بيير. مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بحث مقارن في اللاهوت الإباضي في بلاد المغرب وعمان تر: عمار الجلاصي، ط 1، النادي الثقافي مسقط: 2011 م، ص 426، 427.

4 - ياسين، المرجع السابق، ص 349.

25