الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٧

27

27

نظرية الحكم عند الإباضية

رجعت

له،

أما إذا طلب الإقالة ووافقه أهل الحل والعقد ورأوا ذلك الأصلح للدولة فيقال، وكان ذلك بلا عاهة أو حدث، وإن وافق بعض أهل الحل والعقد ورفض الباقون فلا يقال. ولا يمكن للإمام أن ينزع نفسه بدون موجب يقول الشيخ أطفيش "إن تبرأ الإمام من الإمامة بدون موجب لم يجز له، وإن تاب من ذلك وقيل يستحب أن يجدد له العقد، وإذا قال هذه إمامتكم خذوها، استتيب فإن تاب ثبت، وإن أصر احتجوا عليه في تركه القيام وإصراره، وأقيم غيره من هنا فإن الموجب للاستقالة. لة يخضع لمقاييس عدم الاستطاعة سواء من الناحية الدينية أم من الناحية الخلقية ولا بد أن يتم ذلك بإجماع أهل الحل والعقد.

3

وبعد هذا العرض السريع لأهم مبادئ هذه النظرية يمكن أن نستنتج من كل

ذلك الآتي:

1 - إقامة الإمامة واجبة (عند اكتمال شروطها).

2 - إقرار الانتخاب الحر قاعدة للإمامة وليس نظام الوراثة.

3 - تقرير حق الأمة في اختيار الإمام عن طريق الجماعة.

4 - تحديد سلطة الإمام بالرأي العام مع تقييدها أيضا بدستور الإسلام. كما يتبين من ذلك أن هذه النظرية حوت الكثير من المرونة والتفاعل مع واقع التطورات الإنسانية يقول الدكتور فاروق عمر: "وهنا لابد من القول بأن المذهب الإباضي أظهر مرونة واعتدالا ونظرة توفيقية بحيث يتلاءم مع الظروف السياسية

1 - الكندي، المصدر نفسه، ص 325. 2 - اطفيش المصدر نفسه، ص 348. 3 - نفسه، ص 346.