الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة

والآخر المدرسة الرستاقية، الأمر الذي يتنافى مع مبادئ المذهب والتي لا تجوز

وجود إمامين في نفس المصر.

فبعد وفاة الإمام محمد بن غسان بن عبد الله الخروصي، وهو من

الأئمة

أئمة

النزوانية خرج الإمام موسى بن أبي المعالي بن موسى بن نجاد وهو من الرستاقية إلى نزوى، فاستغل الموقف الملك محمد بن مالك بن شاذان وسيطر

على الرستاق فوقع الصدام بين الطرفين والذي انتهى بمعركة "عقبة بوه" يوم الأربعاء 29 صفر 579 هـ/ 23 يونيو 1183 م، والتي قتل فيها الإمام موسى. ويذهب العديد من الباحثين انه بعد هذه الواقعة استغل بنو نبهان الفرصة فاستولوا على نزوى وقامت دولتهم. والفترة النبهانية تعد من أطول الفترات في تاريخ عمان فقد استمرت ما يقارب الخمسة قرون (579 هـ/1154 م- 1026 هـ - 1617 م) معلنة بذلك إقامة الحكم الوراثي الذي لم تعرفه عمان طيلة القرون السابقة. فمع ضعف العلماء وعدم استطاعتهم إبراز قيادة تعيد الهيبة إلى نظام البيعة، وخلافهم حول قضية الصلت وما نتج عنه من انقسام وتعدد في الأئمة، كل ذلك ساعد على ظهور النباهنة كزعماء استطاعوا

الأئمة

التغلب على البلاد. ومع ذلك فقد عرفت فترة حكمهم تنصيب عدد من الذين دخلوا في أحيان كثيرة في صراع مع الملوك النباهنة، ويشير الأزكوي إلى

1 - المعولي، المصدر السابق، ص 161.

2 - الحارثي عبد الله بن ناصر. عمان في عهد بني نبهان ط 1، مركز الدراسات العمانية، جامعة السلطان قابوس، مسقط:2004 م، ص 42؛ فوزي الموجز، ص 153؛ الهاشمي، المرجع السابق، ص 165. 3 - الكندي الخطاب بن أحمد الأحوال السياسية والثقافية في عمان خلال الفترة (401 هـ - 513 هـ /1010 م - 1119 م). رسالة ماجستير (غير منشورة كلية الآداب جامعة السلطان قابوس، مسقط:

2007 م، ص 49.

36