الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٨الإمامة والصراع على السلطة في عمان اواخر دولة اليعاربة
القبائل إلى إقصاء الإمام المنتخب مهنا بن سلطان ثم قتله، وفي سابقة هي الأولى في تاريخ الإمامة في عمان، لم يقم يعرب بإدعاء الإمامة لنفسه، بل جعلها لسيف بن سلطان الثاني، وأصبح هو "القائم له بالأمر" أو "القائم بأمره. وهو أمر لا يستند إلى أي رأي فقهي سياسي في النظام الإمامي، إذ لم يسبق أن نصب إماما فتى لم يتجاوز اثنتي عشرة عاما، إضافة إلى تنصيب وصي أو نائب له في الحكم، فذلك ليس من التقاليد الإمامية المعمول بها عند الإباضية.
ثم سار الأمر إلى أن يتم تنصيب يعرب بن بلعرب نفسه إماما (1133 هـ/1721 م- 1135 هـ /1722 م)، وينال موافقة العلماء ويستتاب من قبل القاضي عدي بن سليمان الذهلي على الرغم من الأعمال التي أتاها، وقد ساق جميع المؤرخين هذه الأعمال، وأشاروا إليها بالنص التالي … ثم إن القاضي عدي بن سليمان استتاب يعرب من جميع أفعاله الماضية من تعديه على المسلمين، وبغيه على مهنا بن سلطان وقتله، واغتصابه لدولة المسلمين … وعلق الإمام السالمي على أن مرد ذلك هو كون يعرب مستحلا في خروجه لظنه أن الإمامة لسيف وأنها غصبت منه
فلم يلزم بغرامة ما وقع منه لشبه الاستحلال والمستحل لا يلزمه غرم ما أتلف. وقد أدى ذلك في المقابل إلى تكرار الحدث عندما قام بعد ذلك بلعرب بن ناصر خال سيف بن سلطان بعد تمرده على الإمام يعرب بتنصيب نفسه على أنه القائم بالدولة وعلى أن الإمام هو سيف بن سلطان. وكذلك حال الزعيم محمد
Su
1 - الأزكوي، المصدر السابق، ص 971.
2 - ابن رزيق، الفتح المبين، ص 266.
3 - الأزكوي المصدر السابق، ص 972 ابن رزيق المصدر السابق، ص 266؛ المعولي، المصدر
السابق، ص 254
4 - السالمي، التحفة، ج 2، ص 125.
5 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 974.
58
58