ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٣٥واذا تغلقت
في القسا فأناملي لقفولهن مفاتح كثيرة فمن الطيور فرائس وجوارح
أو ما ترى الاملاك وهي
ما كل من سـ المليك بكامل كلا ولا كل السيوف ملاقح
سمي
سلا
أعطي اذا سح الغمام تفض وأجود إن ضن الجواد المانح وأنزه العرض المصون عن الردى والذم إن البخل عيب قادح
*
ومن عيوب القوافي ايضا التي وقع فيها النبهاني «الاقواء» وهو اختلاف حركة الروي وقد وقع فيه النبهاني قليلا مثل قوله: (89) ويحكون عن قيس وزيد ودغفل احاديث صدق تذهب الكربات وقد بعث الراح العتيق سرورهم فأنفسهم مرتاحة بهجات فروي القافية في البيت الأول والقصيدة كلها تاء مكسورة، وأما البيت الثاني فالصواب رفع (بهجات) لأنها خبر ثان وبذلك وقع الشاعر في الاقواء. وكذلك أقوى في قوله: (90) ولنا حومة العز الذي طأطأت له رؤوس رؤوس الناس في كل مجمع لنا تنتمي التيجان قد علمت به معد ومرهوب الجناب ممنع فكلمة «ممنع» حقها الرفع وبذلك وقع الشاعر في الاقواء. ومن امثلة وقوع الشاعر في الاقواء ايضا قوله في موضع آخر: (91) فوقفت فيها ناقتي وكأنها صعل بذات الاثل أو في أورل وسألتها فاستعجمت ولو أنها نطقت لكان جوابها لم تسأل فروى البيت الثاني جاء مكسورا والصواب رفعه فوقع الشاعر بذلك في الاقواء.
* *
ومن عيوب القوافي ايضا عند النبهاني السناد» وهو مخالفة ما يجب ان يراعى قبل الروي او بعده من الحروف والحركات. (92) ومنه سناد التوجيه وهو اختلاف حركة ما قبل الروي المقيد كقول النبهاني: (93) عطرات عوهجيات الطلي خطرات نرجسيات الحدق رخص الأطراف عذبات اللمي رجح الأرداف غضات فنق فما قبل الروي في البيت الأول مفتوح بينما هو مرفوع في الثاني. وهذا العيب من عيوب القوافي ليس عيبا ذا بال فلا يؤخذ على النبهاني مثلما يؤخذ عليه ما سبق.
(89) الديوان ص 76 (90) الديوان ص 176
(91) الديوان ص 255 (92) انظر العروض والقافية د. امين علي السيد ط المعارف 1984. (93) الديوان ص 196 وأمثلة اخرى 7/ 195، 1/ 151، 2، 3.
- 135 -