ديوان النبهاني: دراسة موضوعية فنية شكري بركات إبراهيم الدنجاوي [دارس عن الإباضية]

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

اغلب الاحيان فخرا وفي اقلها حكمة او مدحا للرسول (صلى الله عليه وسلم) وقد كان النبهاني ينتقل من موضوع الى آخر انتقالا تقليديا في الغالب خاصة حينها كان يخرج من المقدمة الغزلية فجاء خروجه فجائيا في كثير منه وهو ما يسمى بسوء الخروج والتخلص، وان كان النبهاني قد احسن الانتقال بين موضوعاته في احيان كثيرة اخرى. وفي قسم تال. من هذا الفصل تناولت العبارة في شعر النبهاني وتدرجها بين السلاسة والاغراب ووجدت عبارة الشاعر سلسلة ورقيقة في المجال المناسب للرقة والسلاسة كالغزل والخمر ثم تتدرج العبارة نحو الجزالة والقوة فالبداوة والاغراب كلما كان موضوع الشعر ملائما لذلك، فالشاعر كان يحاول دائما ان يجعل عبارته مناسبة لموضوعه.

وفي قسم تال تناولت بعض الظواهر اللغوية التي وجدتها منتشرة بالديوان ومنها: اظهار علامة الاعراب على الاسم المنقوص واستخدام لغة اكلوني البراغيث، وحذف المنادي وتسهيل الهمزة وتخفيف لام (ظل) الخ.

.

وفي القسم الأخير من هذا الفصل تحدثت عن الأوزان التي استخدمها الشاعر وعلاقاتها بموضوعات شعره، كما تحدثت عن علاقة هذه الموضوعات بالقوافي التي استعملها الشاعر، وتحدثت عن عيوب القوافي في الديوان.

وأما الفصل الرابع فقد وقفته على البيان والبديع في شعر النبهاني فالبيان قسمته قسمين: قسما تناولت فيه التشبيه حيث وجدت الشاعر يشبه بما شبه به القدماء من ظواهر فلكية مختلفة ونبات وحيوان وطير وجماد وغير ذلك من المشبهات بها المختلفة، ووجدت التشبيه ينتشر انتشارا كبيرا بالديوان ووجدته في ذلك يجاري امرأ القيس، كما جاراه ايضا في استخدام التشبيه المركب حيث استخدم أربعة تشبيهات في بيت واحد عدة مرات كما فعل امرؤ القيس.

وتشبيهات النبهاني مستوحاة من بيئته ومن التراث العربي القديم.

وتناولت في القسم الثاني الاستعارة التي جاءت هي الاخرى تقليدية الى حد كبير واستخدم فيها من المشبهات بها ما استخدمه في التشبيه، كما تأثر فيها ايضا بالبيئة والتراث. وأما البديع فقد تناولت ما جاء منه في الديوان ومن ذلك ما استخدمه الشاعر لايجاد الموسيقى الداخلية لشعره كالتقطيع والترصيع والجناس، كما تناولت العديد من أنواعه الاخرى كالطباق والتكرار ورد الاعجاز على الصدور والاعتراض والتفسير والمبالغة والالتفات والتصريع والتضمين. وقد وجدت ان الشاعر كان مضيبا في استخدام البديع فلم يكثر منه حتى لا يفسد، شعره، وإنما جاء به بالقدر الذي يزين شعره ويظهر معانيه ولا يصل الى حد إفساد الشعر أو المعاني وذلك يدل على وعيه بالبديع، ذلك الوعي الذي أشار إليه

- 173 -