ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر

الجزء ١ · صفحة ١١٤

قصيدة في رثاء ولدي يونس

حكم القضا ومشيئة الأقدار قطعا الحشا بالصارم البتار فتصعدت أنفاسنا وتقطعت مهجاتنا والدمع بالمدرار فكان وابل سيبه لما طفا وطفا" الأشعة وابل الأمطار

وكان حر لهيبه يجري على وجنات خدينا لهيب النار وكأنما حسراتنا زفراتها زفرات نار أو هدير بحار وكأنني الخنساء أحزانا على صخر وما صخر لذا بمبار لو جاء يرتاد المنون أمينها لقي الكفيل حسام حزن فاري إني دهشت بمن فجعت بفقده فمضى وأسلمني إلى الأكدار ولدبه سيما المبرة والصفا وبه الذكاء وفطنة الأفكار شبل به سيما البشاشة والوفاء يسمو بهن على شباب الدار قمر وقد عجل القضا لخسوفه لولا الخسوف ربي على الأقمار سمعت بحسن صفاته وبهائه حور الجنان ومن لها بجوار فتضرعت لإلهها فأجابها يا دعوة جذت عرى أوطار أبني هل من زورة لأبيك إذا عز اللقاء ولات حين مزار ابني هل من رجعة أطفي بها حراً تاجج في الضمائر واري اسفاه لا رجعى وقد تركوك في كفن البلاء ورمسه الحشار مالي بيونس غاب عن أبصارنا كيف السلو وما رمي بشنار مالي بيونس ليس يؤنس وحشتي وعهدته أنساً من الأذعار كنت الرجاء وفيك لي أمنية ذهب الرجاء ذهاب أمس الجاري كلا ولكن الحياة مطية تمشي بركب رايح أوساري

وإذا رجوت المستحيل فإنما تبني الرجاء على شفير هار وإذا اتصفحت الأنام رايتهم يمشون مثل بهائم الجزار وأذا اعتبرت وكل ذاتك عبرة شمت السعادة في رضاء الباري

لما طفا: أي علا وأرتفع وقد تقدم.

وطفي الأشعة بمعنى إطفائها.

المرمى: القير.

الشنار: أقبح العيب والعار، ق.

شفير هار: التغير ناحية الوادي، وربما تكون الحظيرة، والمار المنهار، م ق.

102