ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر
الجزء ١ · صفحة ١١٦قصيدة في رثاء الأخ الفاضل النقة حمد بن محمد بن زهير الفارسي
خطب يفتت قلب ذي الإيمان ويذيب حزنا نفس ذي العرفان رزء وذو جلل عظيم شانه
فالهم مفرد والدموع ثواني
وعلى ربوع العلم منه ماتم تتقاسم العبرات بالأجفان
وعلى طروس الفقه منه نوادب
تبكي الفقيد بوابل هتان
بمصابه فجعت معالم أصبحت ثكلى تمج الدمع أحمر قاني
بمصابه فجعت معارف دونت
اسفارها بالعلم والتبيان
حمد مصابك هد ركنا شامخا خرت دعائمه على الأركان حمد مصابك فل عزما صارما فنباوا ودع بعد في الأجفان حمد مصابك قد كبا من بعده فرس الرهان وكان سبق رهان
كنت الرجاء لنا وكنت ملاذنا إن جل خطب فادح ذو شان
بك نستجير اذا دهت دهياؤه
فلدت أمر الناس لما كنته
لك نستشير أذا مهم عانى
أهلا وقمت بعبء ذي إمكان
ونشرت عدلا في بلاد كنتها وولاية وليتها ومكان قد كنت قسطاسا وعدلا في القضا فنعاك عدل كأن كالميزان أمر القضا صعب لغير رجاله لا يمتطيه سوى عظيم الشأن وله خصال لا يطيق لها سوى طب لديه الناس كالاسنان علم وحلم عفة ونزاهة وشجاعة فاقت على الأقران كنت المعد له ومن فرسانه سباق مكرمة ربيط جنان من للقضا من بعد أن غادرته لتجيب دعوة ربك الديان من للقضا ياعدل بعدك أين من أخلفته ليقيم بالأوزان من للقضا والعلم أين رجاله درجوا وكل سار تلو الثاني من للديانة أين أين رجالها کلا بلى ذهبوا وكل فاني من للديانه بعدهم فعقيبهم قد أصبحت مغبرة الألوان
المرزء المصاب، والمرزية المصيبة، م ق. فادح: الفادح التقيل، فى. دهيا: الداعية الشديدة من النوازل، م ق. العبد: الحمل التقيل، أو مطلقاً، م ق. الطب: مثلث المطاء هو علاج الجسم، ق.