ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر
الجزء ١ · صفحة ١١٨قصيدة في رثاء إستاذي والدنا العلامة منصور بن ناصر بن محمد الفارسي مع تفريض
لكتابه رياض الأزهار وحلية الأسفار
زين المحابر والأقلام والكتب تنعي إلينا فقيد العلم والأدب إستادنا العالم التحرير من شهدت له المكارم في المحيا وفي العقب حلال مشكلة كشاف معضلة جلاء كارثة في أضيق الكرب منصورنا خالد الذكرى ونعم فتى أفنى الحياة لكسب العلم لا النشب' قاض له العدل سيما والتقى شرف والزهد تاج فياطوبي لذا الحسب سيان في السر أو في الضر لا كدر لديه إلا لدين الله أن يصب لله في اليسر أو ما كان من عسر لله حال الرضى لله في الغضب يقول بالحق لا خوف ولا عذل يثني عزائمه في الموقف الصعب فلا مداراة الا حيث جائزة ولا مداهنة قطعاً مع الريب وإن يناظره ذو علم وذو أدب فالحق في قوله أو فعله يصب وإن اتى طالب علما بساحته يوسعه علما وفقها كاشف الحجب
لا يعرف اللغو في مزح ولا هزل فنطقه الجد أو صمت عن اللغب" ترى الوقار تجلى في مجالسه لما تحلى به يا خير مكتسب لما رآه أمام المسلمين على خصاله تلك أدناه إلى القرب قد اصطفاه الخليلي الرضي له خليل بر فاعلاه على الرتب فصار شيخي له من خير فتيته أرضى اليه وأوفي منتم لأب
ولم يفارقه حين القوم فارقه إلى المطامع في عسر ولا سغب" رضى من القوت ما قد سد من رمق لم يبتغ من لجين عنه أو ذهب حتى قضى نحبه ذاك الرضي على ما يرتضي من خليل خيرة الصحب بقى ونزوى له دار توطنها أضحى كما كان فيها قاضي العرب ذا منصب لم يفارقه أحب بأن يلقى به ربه في زمرة النجب فكان من خير داع فيه شب إلى أن صار ثم قعيداً خاير العصب لم يفقد العقل والعلم الذين هما صارا وريثيه حاشا الباصر الثقب حتى قضى نحبه والمسلمون وهم شهودرب العلا راضون عن كتب
النشب المال الأصيل، وهو محرك، ق.
للغب: الكلام الفاسد، ق.
" السعب: الجوع، وصعب معناه جماع، ق.
خائر: ضعيف من الخور وهو الضعف.