ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

قصيدة في رثاء الشيخ الفاضل ابي البشير محمد بن عبدالله السالمي رحمه الله

فقدنا بعد فقد أبي البشير ملاك الصبر والدمع الغزير كان الحزن في الأحشاء نار يؤججها سعير في سعير كان الليل قد لبست شحوبا دراريه فعيق عن المسير كان دجاه اكحل كل جفن قتادا كان منه على فطير كان الهم اسهد كل عين فامسي نومها بالمستطير كان طوارق الحدثان فيه تجمع كل طارقة " عسير كان صواعق الثكلات فيه صواعق للنشور من القبور

كان النعي يفتح كل يوم ممالك جيش غلاب مرير

وقد بهتوا لما قد حل فيهم فيالك خطب ذي رزء كبير أخا العلياء أين اليوم عنا رحلت ومكر ماتك في حضور فمن خلفت بعدك لليتامى ومن لأبن السبيل وللفقير الم من للأرامل والأيامى أأم من للضعيف وللحقير إذا حضر الجفان لديك ضيف تهش له بقلب ذي سرور إذا ما حل دارك حل ربعا خصيبا ليس ينبض باليسير على شتى الوفود لديك تترى لرفد أو لرشد مستنير ومستفت ومتشف وعاف ومستهد برأي مستشير وقرن للنزال وأنت كفوء وآخر خالف كالمستجير مكارم قد غذيت وأنت طفل بها تدع الكرام لفي قصور محامد قد نشلت وأنت كهل بها تضع الحسود على شفير محاسن حزتها والسبق فخر وأخلاق مقدسة الضمير

1

الشحوب: تغير اللون من هزال وجوع وسفر، ق. دراريه الدراري جمع درى وهو الكوكب المضيء، ق. قتاد: القتاد شعر صلب له شوك كالإبر، ق.

الفطور: بمعنى مقطور أي مشقوق فعيل بمعنى مفعول، م ق.

طارقة: الأصل الطرق الضرب بالليل وجمعه طوارق واستعمل المطلق التطرق ليلا أو نهاراً، م ق.

العسير: الشديد العسر، م ق.

مرير: المرير القوي الشديد ومنه ذو مرة، وقد تقدم.

1. A