أستاذ عندي سؤال
الجزء ١ · صفحة ٢٦: عندي
لا
القاعدة الثالثة يا أبنائي .. أن القرآن الذي نتلوه عربي، يقول تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (28) الزمر لذلك فإننا إذا سمعنا في القرآن ما يشتبه علينا معناه .. بحثنا عن معناه في اللغة العربية التي نزل بها القرآن .. فعندما نسمع قول الله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ 24. الإسراء فلا يأتي أحد فيقول أن هذه الآية دليل على أن الإنسان في الماضي كان له جناح مثل الطيور، وأن الله أمره أن يخفضه
لوالديه.
علي: إذا فما معنى هذه الآية يا أستاذي؟
المدرس: إنه أمر من الله يا أبنائي للإنسان بالتواضع لوالديه فشبه الإنسان في خضوعه لهما بالطائر حين يهبط فيمد أجنحته في ذل واستسلام .... وكذلك أيضا قول الله تعالى {وَاخْفِضْ جتاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ الله (1088 الحجر لا يراد منه ظاهر هذا اللفظ وهو إثبات جناح لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وإنما الحض على الرأفة والرحمة بهم. وسأضع لكم مثالا آخر: ألم تسمعوا يا أبنائي عن قصة يوسف عليه السلام؟ .. فعندما عاد إخوته إلى أبيهم وقد أخذ يوسف أخاه الثاني منهم، خافوا أن لا يصدقهم أبوهم بعدما فرّطوا في يوسف في الماضي.