أستاذ.. عندي سؤال محمد بن زاهر بن سليمان الشقصي

أستاذ عندي سؤال

الجزء ١ · صفحة ٤٩

ة عندي من

مدرس العقيدة إن للإنسان من فعلِهِ - خيرا كان أو شرا- جانب

الكسب دون الخلق، وأنه على كسبه يترتب ثوابه وعقابه

أما الخلق فالله تعالى وحده خالق كل شيء، وتندرج في ذلك أفعال العباد فإنها من بين الأشياء في عموم (كل شيء) في قوله تعالى {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ 102) الأنعام وقال سبحانه: وَاللَّهُ حَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ 96. الصافات .. وهذا لا يعني أنه لا أثر لإرادة الإنسان في فعله فإن الإنسان له جانب الكسب منه وإنما الخلق لله سبحانه وتعالى، وليس اكتسابه لما يكتسب أمرا اضطراريا فإنما يكتسب ما توجهت إليه إرادته، وكل أحد يدرك الفرق بين ما يقع اضطراريا وما يحدث له اختيارا، فحركته الاضطرارية كالرعشة والنبض وغيرهما هي غير الحركة التي تكون بتحريك مقصود من الإنسان كحركة المشي الاختياري وتناوله الطعام والشراب ودفعه ما يُريد دفعه وأخذه ما يريد أخذه.

عبد الرحمن: إذاً يا أستاذ من أتى خيرا أو شرا فهو مختار في فعله؟ مدرس العقيدة: نعم يا أبنائي إن من أتى خيرا أو شراً فهو مختار في فعله، غير مكره على ارتكاب أي منهما وإنما سبق علم الله تعالى - وهو سابق على كل شيء - بما يختار منها، فجرى بذلك قلم قضائه في الأزل، ولا تبديل لكلماته ولا معقب لحكمه.

?