إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٣١بين نغل العلالي والزبد
سمعت بالمطارحات الشعرية الجارية بين أصحاب الفضيلة المشايخ الكرام ومعهم بعض الأدباء الآخرين بسلطنة عمان بشأن المفاضلة بين رطب نغل الهلالي والزبد، فأحببت أن أدلو بدلوي معهم وإن كنت لست
أهلاً لذلك فقلت:
مقالاً سمعت
عن أولي العلم والرشد
تعد مطارحة في الشعر بينهمو وفرسانها قوم جحاجحة لهم من العلم شأو لا يطاول أو يحد وإن جئتهم في الشعر فالشعر شعرهم فهم في كلا الأمرين أهل و مستند وفي الرطب الحلو الجني ترى لهم مفاضلة ما بين نوعين في العدد فنغل الهلالي ثم والزبد الذي يفضله بعض وبعض له له جحد وأيهما للفوز والفضل حائز على صنوه بيت القصيد هنا سمحت لنفسي في التطفل بينهم وهذا فضول دون شك ترى يعد فلست من الفرسان في القول إنما سأقفو خطاهم عل إثر همو أجد
-
ورد
أقول لمن في المدح أطرى مفضلاً لنغل الهلالي اليوم عن رطب الزبد على رسلكم في المدح لا تتعجلوا فإن التأني فيه للمرء معتمد ونغل الهلالي إن مدحتم فأقصروا مديحكموا ـــ والحق ــ يعوزه السند فنغل الهلالي هو لاشك نعمة كمثل التي تترى من الواحد الأحد ولكنه في السبق يقصر فضله عن الزبد المعروف والكل قد شهد وأين الثرى من ذي الثريا مكانة لمن قال عدلا أو صوابا ترى قصد إذ الزبد المشهور في النخل كلها وأما سواه فهو من بعده يرد لقد ساد أنواع النخيل جميعها كما ساد ما في الغاب سيدها الأسد
- 131.
-