إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٥١•
تحتاج إلى ماء أكثر
أما إذا كانت التربة سميكة وبها طراوة و لم تشترك بحصى ورمل فلا
تحتاج إلى ماء كثير بل ان كثرة الماء يضرها
•
فإذا مضى عليها عام، وظهرت نضارتها، فحينئذ تحتاج الى تنظيف وإزالة الشوائب من حولها وإثارة أرضها، ويسمى عند العمانيين ترضيم وتهشيش، ثم تسمد بقليل من السماد البلدي، وهكذا يجب الاعتناء بها حتى تبلغ الحد الذي يخولها الاحتفاظ بما يساعدها على نموها كالانسان الذي قد بلغ رشده، فيصبح بنفسه مدبراً لشئون حياته، غير محتاج إلى الآخرين، وهكذا النخلة بعد ان تبلغ الحد الذي ذكرناه، تصبح تتمتع بذات قابلة للتحمل والصبر والجلادة والتكيف مع الظروف التي
تدبير
تواجهها
•
وبعد ان تصل لهذه المرحلة وتتجاوزها يجب حينئذ أن تعامل معاملة حسنة منتظمة في سقيها وسمادها وهيسها على أن يكون ذلك كله منتظماً،
و بتوقيت غير متخلف
وخير الأمور أوسطها، وخير الأعمال أدومها ولو قلت، فيجب سقيها حسب آدها المعتاد، فلو زاد لأضر بها، ولو نقص لتأثرت، كذلك «الهيس» وهو اثارة الأرض من الواجب المفترض أن يكون في العام مرة واحدة، فان نقص ضعفت النخلة، وإن زاد فهو كرامة، ومثل ذلك السماد، فإن زاد عن مرة واحدة فهو إكرام لها، والنخلة كما قلت سابقاً كريمة تكرم من اكرمها، وتحب من أحبها ولا تبخل بعطائها مهما كانت ظروفها، ولابد من تنظيفها من السعف والكرب اليابس والعراجين على أن يكون ذلك بعد نهاية فصل القيض، أي عندما تنتهي ثمرة النخيل لأنها حينئذ تكون في حالة نقاهة واسترجاع حيوية، فيكون هذا الاكرام دافعاً قوياً إلى الاستعداد للانتاج في السنة المقبلة
-