إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة بعمان بدر بن سالم بن هلال العبري

إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وما شابهه فيستحسن أن يكون بين الصنفين في تنبيته، ويستثنى من الصنف الأبيض الخلاص المشهور، ويلقبه العمانيون بخلاص الظاهرة» نسبة الى اقليم الظاهرة لكثرته في هذا الإقليم أو لشيوعه قديما، هذا النوع يشترط في تلقيحه شيئان، الأول: أن ينتظر بعد انشقاق العوض مدة أربعة أيام على الأقل إلى أن يستكمل طلوعه، ويتفتح حببه وقد يخضر عند البعض ثم ينبت. الثاني: ان يختار النبات الأجود، وأن يراعي ضخامة النخلة وضعفها، فإذا كانت ضخمة فقد يحتاج العوض منها إلى أكثر من عشرة شماريخ، وإذا كانت ضعيفة فتحتاج أقل من ذلك، كما من الواجب أيضاً أن تراعى طبيعة الأرض التي غرس بها الخلاص و مناخها، فإذا كانت حارة وهي التي يمتزج ترابها بالرمل والحجارة، فهذه طبيعتها حارة، ولا يحتاج نخل الخلاص فيها إلى نبات كثير، أما إذا كانت الأرض باردة وهي التي لم تشترك تربتها برمل، فهذه تحتاج نخلتها إلى زيادة نبات، وحيث ان هذا النوع هو أجود أنواع النخيل وافضلها على الاطلاق، لذلك يحتاج إلى اعتناء واهتمام اكثر من غيره من سائر

انه

النخيل.

فيما

يسبب

والجدير بالذكر ان هذا الصنف كثيرا ما يتعرض لقلة الانتاج بسبب تساقط الثمرة في وقت نموها، ومعناه وان جادت في الوهلة الأولى بعدد الوحدات من العيضان، لكنها تنتهي بدون ثمرة. وقد احتار المزارعون ذلك، فبعضهم يقول من ضعف النبات، وهو إما أن يكون النبات غير ناضج أو ان يكون قد ذهب مفعول اللقاح بسبب رياح أو مطر لأن اللقاح هو ذلك الدقيق الناعم الذي تحملة حبيبات النبات، فإذا سقط ذهب مفعوله ويصبح مفعوله غير منتج، وبعضهم يقول ان السبب كثرة النبات أو قلته، وذهب آخرون إلى وجود مرض في ذات النخلة، وهو إما أن يكون ظاهراً، وهو جرثومة الدوباس وعلامته المتق الذي