منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

منهج الدعوة عند الإباضية -

شرق إفريقيا، والصين، والهند، وأندنوسيا، وجزر الملايو، وسيلان، وجزر

المالديف والكاديف.

نشر الإسلام بشرق إفريقيا:

لا نستطيع أن نحدد تاريخاً معيناً لبداية الاتصالات العمانية الإفريقية، فمنذ أقدم العصور جاء العمانيون إلى الساحل الشرقي لإفريقيا المواجه لشبه الجزيرة العربية، وكان لهم تبادل تجاري مع السكان الأفارقة. () ولكن الذي لا شك فيه هو أن هذه العلاقات بدأت قبل ظهور الإسلام، فقد اشتهر العمانيون بركوب البحر، وعرفوا الانتقال من البحر الأحمر الشرقي إلى الساحل الغربي منه، وتسجل كل المصادر التاريخية نبوغهم في هذا المجال، وارتباط حضارتهم الاقتصادية والسياسية والثقافية به.

(2)

وقد كان الوجود العماني في شرق إفريقيا بكل المقيايس، أكبر كثافة وأكثر عمقاً منها في آسيا، أو بالتحديد جنوب شرقي آسيا، ولذلك كان تأثيرهم في هذه المنطقة أشد وأقوى). فقد اعتمد - بجانب الروابط الملاحية والتجارية - على الهجرة العمانية الدائمة فردية وجماعية، حيث تعود الشعب العماني على رحلات منظمة إلى شرق إفريقيا.

ولا شك أن احتكاك الأفارقة بالعرب المسلمين أدى إلى نتائج عميقة لم تقتصر على التجارة أو المعاملات المادية، بل لقد كان لأسلوب التعامل، وما حمله العرب المسلمون معهم من مبادئ يدعو إليها الإسلام،

1 - يراجع حصاد ندوة العلاقات العمانية المصرية، وزارة التراث القومي والثقافة، ع (2)

يناير 1994

2 د/ نايف السهيل، مرجع سابق، ص 185.

-

- 250 -