سؤال وجواب في القضاء والقدر
الجزء ١ · صفحة ١٠(4)
ما معنى قول الله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ * إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا؟؟ وهل مشيئة العبد مسلوبة فليس له اختيار؟
الجواب أن الآية لا يفهم منها أن إرادة العبد ومشيئته مسلوبتان فالله تعالى أعطى العبد حرية الاختيار ويجازي يوم القيامة بما عمل ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد} ﴿ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد﴾ ﴿ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ ﴿وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ ولكن مع إعطاء الله العبد الحرية في اختيار فعله قد تحول مشيئة الله تعالى بينه وبين مشيئته فلا يتمكن العبد من تنفيذ ما أراد وذلك لحكمة أرادها الله تعالى سواء كان ذلك الفعل الذي أراده العبد خيرا أو شرا فقد يتوجه إلى فعل شيء ولكن يصيبه أمر خارج عن إرادته فلا يستطيع تنفيذه فلو كان الفعل الذي أراده خيرا يصيبه الأسى على عدم فعله فيؤجره الله تعالى على ذلك وقد يكون صرفه عنه لما فيه من ضرر قد يقع عليه فتنزل عليه ألطاف الله بصرفه عنه، وقد يكون الفعل شرا فيصرفه الله عنه ليراجع العبد نفسه ويحاسبها لعله يثوب إلى رشده، وما أجمل ما ذيلت به الآية الكريمة إن الله كان عليما حكيما}
?