سؤال وجواب في القضاء والقدر محمد بن سليمان بن ناصر المعولي

سؤال وجواب في القضاء والقدر

الجزء ١ · صفحة ٢٦

(ال)

??

﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَئِنَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة: (ه) ماذا نتعلم من الآية

الكريمة؟

هذه الآية جاءت بعد ذكر حال المنافقين وفرحهم عندما يصيب النبي عليه الصلاة والسلام مصيبة، وهذا هو حال الأعداء يفرحون لما يصيب المسلمين من المصائب والبلايا فجاءت هذه الآية لتنزل السكينة والطمأنينة وراحة البال على قلب كل مؤمن وتلجم العدو وتزيده غما على ما يشعر به المؤمن فى وقت مصيبته من تلك الطمأنينة والسكينة بما كتبه الله له فكل حال المؤمن خير له من سعادة ومصيبة " وموقع هذا الجواب هو أن العدوّ يفرح بمصاب عدوّه لأنّه ينكد عدوّه ويُحزنه، فإذا علموا أنّ النبي عليه الصلاة والسلام لا يحزن لما أصابه زال .. فرحهم وفيه تعليم للمسلمين التخلق بهذا الخلق وهو أن لا يحزنوا لما يصيبهم لئلا يهنو وتذهب قوتهم، كما قال تعالى: ﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله﴾ (التحرير والتنوير للطاهر ابن عاشور بتصرف طفيف)

والمؤمن لا تضيره المصيبة كما لا تبطره النعمة فهو عند النعماء من الشاكرين وعند البأساء من الصابرين وفي كل الحالين هو يؤجر ويثاب.