سؤال وجواب في القضاء والقدر
الجزء ١ · صفحة ٣١30
(10)
ما معنى قول الله تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ؟؟
كأين كلمة تفيد تكثير العدد وهي مركبة من كاف التشبيه وأي الاستفهامية تكون منونة ويكتب تنوينها نونا. ومعنى الآية أن هناك الكثير من الدواب لا تقدر على ادخار رزقها - وقلة قليلة من الدواب التي تقوم بادخار رزقها فقد قيل لا يخبئ قوته من الدواب إلا الانسان والفأرة والنملة وطائر العقعق -وبعض الدواب لا تقدر حتى على حمل قوتها لضعفها ولعاهة فيها فهي جميعا في كفالة الله عزوجل الذي يهيئ لها رزقها وهناك مشاهد في الطبيعة لدواب فقدت القدرة على كسب القوت فهيأ الله تعالى لها من يتكفل لها بذلك، فقد رؤي قط يجلب قوتا لقط آخر أعمى ومثل ذلك أيضا لوحظ طائر يتردد على جذع شجرة فلما نظروا وجدوا هناك طائرا آخر أعمى أعيته الحيلة فتكفل ذلك الطائر بجلب قوته.
فالآية تعلمنا أن الله تعالى يضمن رزق المتوكلين عليه كما يضمن رزق هذه الدواب الكثيرة التي لا حيلة لها في كسب قوتها وهذه الآية نزلت في سياق ذكر الهجرة إلى المدينة وسؤال بعض الناس النبي صلى الله عليه وسلم: كيف نقدم على بلد