سؤال وجواب في القضاء والقدر محمد بن سليمان بن ناصر المعولي

سؤال وجواب في القضاء والقدر

الجزء ١ · صفحة ٣٣

32

(17)

?

يقول الله تعالى: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) ماذا نتعلم من الآية؟

الله

هذه الجملة القرآنية حكاها الله تعالى عن عبده ونبيه هود عليه السلام وجاءت بعد قوله عليه السلام لقومه كما حكاه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون وهي تعني أنه لا يبالي بكيدهم ولا يلتفت إلى تهديدهم ووعيدهم - مع علمه ببطشهم وجبروتهم ومع عدم وجود المعين له من البشر فهو يثق بربه ويعتمد عليه في شدته ويفوض أمره إليه تعالى، ثم قال عليه السلام كما حكاه الله عنه: {ما من دابة إلا هو آخذ بناصيته فهذه هي عقيدته ويقينه بربه فكل دابة في هذا الوجود هي واقعة تحت قبضة الله وقهره لا تملك فكاكا وانفلاتا من قبضته تعالى، فمن هم هؤلاء الجبارون المتغطرسون؟ وما قوتهم أمام قوة الله وقدرته؟

{إن ربي على صراط مستقيم فالله عزوجل حكيم عادل لا يظلم أحدا ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ ﴿ولا يظلم ربك أحدا﴾ هذه الآية تقذف في قلب المؤمن الطمأنينة والاستقرار وتمنحه راحة البال فمهما تأمر المتسلطون وتكالبوا عليه بقوتهم وغطرستهم فهم تحت قبضة الله وقهره وهو القادر على نصره عليهم، ومصداق ذلك أيضا قول النبي