سؤال وجواب في القضاء والقدر
الجزء ١ · صفحة ٤مقدمة
الحمد لله الذي له مقاليد السموات والأرض وبيده الإبرام والنقض وله الحكم والأمر لا إله إلا هو إليه المصير وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن موضوع القضاء والقدر من المواضيع التي يكثر السؤال عنها وفيه بعض المسائل التي يلتبس معناها ويحتار فيها الذهن في الغوص في عمق معناها، مع العلم أن القضاء والقدر من القضايا التي منع الإنسان من إغراق النظر فيه
وبالقضا نؤمن أيضا والقدر … ولم يجز إغراقنا فيه النظر لأن العقل البشري يستحيل أن يتوصل إلى تفسير بعض الظواهر المتعلقة به لخفاء مقدمات بعض الأمور أو لخفاء نهاياتها أو لغموض عللها، لذا يقف المسلم موقف التسليم لأمر الله تعالى لأنه يوقن أنه لا يقع شيء إلا لحكمة ولا يتحرك متحرك ولا يسكن ساكن إلا بتقدير فيوقن أن الله عزوجل حكيم عليم عدل حق منزه عن العبثية والجهل والظلم فنفس المؤمن نفس مستقرة مطمئنة متجهة إلى هدف واحد وغاية واحدة وهي رضى الله تعالى والفوز في
الآخرة.
وفي هذا المؤلف البسيط حاولت أن أقف على بعض الإشكالات التي قد تلتبس على الأذهان في مسألة القضاء
3
3