مقام الصحابة
الجزء ١ · صفحة ١٨مقام الصحابة
:
ماجة (3057) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته المخضرمة بعرفات فقال: «أتدرون أي يوم هذا، وأي شهر هذا، وأي بلد هذا؟ قالوا: هذا بلد حرام، وشهر حرام، ويوم حرام قال: «ألا وإن أموالكم، ودماءكم عليكم حرام كحرمة شهركم هذا في بلدكم هذا، في يومكم هذا،، ألا وإني فرطكم على الحوض، وأكاثر بكم الأمم، فلا تسودوا وجهي، ألا وإني مستنقذ أناسا، ومستنقذ مني أناس فأقول يا رب أصيحابي؟ فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك»، وعنه أيضا عند أحمد (3812): قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني فرطكم على الحوض، وإني سأنازع رجالا، فأغلب عليهم، فأقول: يا رب أصحابي فيقال: لا تدري ما أحدثوا بعدك»، وعن أبي بكرة عند أحمد (20494): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليردن علي الحوض رجال ممن صحبني ورآني، حتى إذا رفعوا إلي ورأيتهم اختلجوا دوني، فلأقولن رب أصحابي أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك».
ج
وروى البخاري (4625) عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا»، ثم قال: {كَمَا بَدَأَنَا أَوَلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَعِلِينَ) الأنبياء: 104] إلى آخر الآية، ثم قال: ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم
القيامة إبراهيم، ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ ذات الشمال
بهم
فأقول: يا رب أصيحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول
صلے
كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المائدة: 117] فيقال: إن هؤلاء لم
يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم».
18