صيد البحر وطعامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

صيد البحر وطعامه

الجزء ١ · صفحة ٤

صيد البحر وطعامه

صغير الحجم بحيث تزوداه في زادهما، وفي قصة يونس عليه السلام قال: {فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي

تعال

أنه كان

من

الأسماك

بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [الصافات: 142 ـ 144]، وذلك يعني الضخمة وإلا لما هان عليه أن يزدرد إنسانا إلى جوفه كأنما يبتلع حبة من

طعام.

وقد وقع الخلاف بين أهل اللغة هل الحوت هو السمك مطلقا أو أنه يطلق على السمك الضخم.

ففي العين للخليل (282/ 3): «الحُوتُ: معروف. والجمع: الحيتان وهو السَّمَكُ». فتراه فسره بالسمك وهو يعني أنه يطلق على جميع أنواعه، وفي اللسان (26/ 2) ما نصه: «الحوت السمكة وفي المحكم: الحوت:

السمك، معروف وقيل: هو ما عظم منه، والجمع أحوات، وحيتان».

وقال في المختار (67/ 1): الحوت السمكة والجمع الحيتان، قلت: وهكذا قال الأزهري، ويؤيد قوله مطلق السمكة قوله تعالى: ﴿نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾ [الكهف: 61] والمنقول في الحديث الصحيح أنها كانت سمكة في مكتل وما ظنك بزوادة اثنين خصوصا موسى وصاحبه، وأدل من هذا قوله تعالى: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ﴾ [الصافات: 142] فإنه يدل على صحة إطلاق الحوت على السمكة الكبيرة لا على حصر مسمى الحوت فيها كما يظنه العامة وقال ابن فارس الحوت العظيم من السمك».

وجاء في «الموسوعة العربية العالمية عن الحوت أنه: «حيوان بحري ضخم يُشبه السمكة إلى حد كبير. ولكن الحيتان ليست أسماكا؛ لأنها تنتمي

4