صيد البحر وطعامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

صيد البحر وطعامه

الجزء ١ · صفحة ٦

صيد البحر وطعامه

وهذا الوصف إنما ينطبق على مثل الحوت الذي ابتلع يونس عليه السلام، ولكنه لا ينطبق على حوت موسى عليه السلام وصاحبه، بهذا يتبين لنا أن الحوت جنس تندرج تحته أنواع متعددة، وهو مما يؤيد قول من ذهب إلى أن الحوت يصدق على كل نوع من السمك، ومما يعززه تفسير السمك بالحوت عند اللغويين ففي اللسان (443/ 10): «السمك الحوت من خلق الماء، واحدته سمكة ويعزز ذلك قوله تعالى: {إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ [الأعراف: 163]، ومن المعلوم بداهة أنهم كانوا يعتنون بصيد جميع أنواع الأسماك، ولم يكونوا يقتصرون على تلكم الضخمة التي تعادل الفيلة أو تزيد عليها.

)

وما جاء في «الموسوعة» من ذكر أوصاف الحوت ومزاياه لا يخرجه عن كونه من جنس السمك، فقد جاء أيضا في الموسوعة نفسها أن الأسماك: «يزيد أنواعها على عدد جميع أنواع الفقاريات الأخرى التي تعيش في الماء وعلى اليابسة مجتمعة. وتتفاوت أنواع الأسماك تفاوتًا كبيرًا في شكلها ولونها وحجمها. وكذا من العسير الجزم بأنها تنتمي للمجموعة نفسها من الحيوانات. فمثلاً تشبه بعض الأسماك كتلة الصخر، ويشبه بعضها الآخر الديدان الملتوية. وبعضها ذو أجسام مفلطحة مثل الفطائر، وبعض الأسماك الأخرى تنتفخ أجسامها كالبالونات. وللأسماك ألوان قوس قزح جميعها. وللكثير منها ألوان بديعة كألوان الطيور الزاهية. وتشكّل ألوانها الحمراء والصفراء والزرقاء والأرجوانية الغنية مئات

الأنماط الجميلة من خطوط وأشرطة مزركشة وبقع ملونة». اهـ

6