الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥٠فتنتها، وتغنينا به عن أهلها، واجعل في قلوبنا السلو عنها، والمقت لها، والزهد فيها، والبصر بعيوبها، مثل ماجعلته في قلوب من فارقها زهدا ورغبة عنها. اللهم نق قلوبنا من الخطايا واكفنا جميع البلايا والرزايا واعطنا فواتح الخير وخواتمه وظاهره وباطنه. اللهم لاتدع لنا في هذا المقام ذنبا الا غفرته، ولا غما الا فرجته، ولا دينا الا قضيته ولا عدوا الا كفيته، ولا عيبا الا أصلحته، ولا مريضا الا عافيته ولاغائبا الا أبلغته، ولا خلة الا سددتها، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة الا قضيتها. اللهم انا ندعوك باسمائك الحسنى، وأمثالك العلى، ونسألك رحمتك التي لاتنال منها الا بالرضى وبأسمائك التي تسبح لك بها السماوات، باكنافها، والأرضون بأطرافها، والبحار بأمواجها، والحيتان في لججها أن ترزقنا عمل الصالحين، ويقين العارفين، وانابة المخبتين، فانك تهدي السبيل، وتجبر الكسير، وتغني الفقير نسالك سؤال من عرف رحمتك، وأيقن بعذابك، والخروج من جميع معاصيك، والدخول فيما يرضيك، والنجاة من كل هلكة، والعفو عن كل سيئة، والمغفرة والبشرى عند انقطاع الدنيا. اللهم أن لنا اليك حاجة، وبنا اليك فاقة، فما كان من تقصير فأجبره بسعة عفوك، وتجاوز عنا بفضلك ورحمتك، وتقبل منا ماكان صالحاً، وأصلح منا ماكان فاسدا، فانه لامانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت ولا مضل لمن هديت ولا مذل لمن واليت، ولا ناصر لمن عاديت ولا ملجأ ولا منجى منك الا اليك أعذنا اللهم من وجوب سخطك، ونزول نقمتك، وزوال نعمتك فانه لاطاقة لنا على الجهد، ولا صبر على البلاء والكبد. اللهم ان الذي سألناك يسير في مجدك، وغير كثير في رفدك، فلا تردنا خائبين من رحمتك، ولا محرومين من اجابتك، ياخير مامول، وأكرم مسؤول. اللهم يامفرج الغم، ويامنفس الهم، ويامذهب الأحزان، ويامجيب دعوة المضطرين، ويارحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، أنت رحماني ورحيم كل شيء، أسألك أن تصلي على محمد، وأن تطهرني من الرياء والنفاق، والكفر والشقاق والعجب والكبر والبغي والحسد والغل والحقد، والمكر والخديعة، وحب الثناء والمحمدة، وحب الجاه والرفعة، وسوء الخلق وكلام الزور، وأسألك اللهم أن ترزقني العلم والهدى والصلاح والتقوى، والتوفيق والرشاد، والتاييد والسداد والحلم والصبر والصمت والفكر، والنعمة والشكر، والغناء والسخاء والعافية والرخاء والتوبة والخلاص والورع
لنا