الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢١حرف الحاء
السلطان سعيد بن تيمور ليكون مدرّسا بمسجد الخور بمسقط فانتقل إليه، كما جعله السلطان ناظرا في القضايا المستأنفة، وقد استمر على ذلك إلى أن كبر وطعن في السن وثقل عن التردّد، فبقي في وطنه بلا عمل للحكومة، وانقطع لعبادة ربه حتى توفي وانتقل إلى رحمة الله.
كان مفتيا مدرّسا، وفقيها دراكة حاذقا بصيرا بالأحكام الشرعية، ذا رأي وسياسة ودهاء، حكيما ممارسا للأمور الصعبة، وقد كف بصره في النصف من عمره تقريبا، فما ضعفت همته،، ولا تراخى نشاطه، بل بقي حاله على ما كان عليه معتادا من سيرته قبل أن يحدث عليه العمى، وكان مجلسه غاصا بالناس دائما بين متعلّم ومستفت وزائر مستمع، وبين قارئ
وكاتب له.
قلت: إنَّ لأبي صحبة مع الشيخ حمد، ولمّا كان قاضيا بسمائل ويريد أن يعاين الدعاوى النظرية في المناطق التي هي بعد محلّتنا الغبرة مشرقا إلى نهاية
عند
سمائل يرسل إلى أبي يشعره بذلك، فيأتي الشيخ حمد ليلا ويتلقاه أبي. المكان المعروف بـ «غويز المرّ من الغبرة، وينام الشيخ هو ومن معه هناك، وفي الصباح الباكر يذهب إلى مكان الدعوى وأبي يصحبه في مسيره ومجيئه، طلبا للمؤانسة وسعيًا للصلح والتقريب بين المتخاصمين.
وله العديد من المؤلفات، منها:
1 - الشمس الشارقة في التوحيد (مط).
2 ـ هداية الحكام إلى منهج الأحكام (مط).
ـ العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين (مط).
4 ـ قلائد المرجان (مط) وهو يشتمل على أجوبة الشيخ أبي عبيد النظمية الأسئلة التي يزيد عددها عن 130 سؤالا، ويقع في جزء واحد، وقد رتبه وعلّق عليه الشيخ محمد بن راشد الخصيبي.
مع