الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٩حرف الخاء
159
تقع في واحد ومائتي، بيت تذلل فيها للمولى سبحانه ذاكرا العيوب الإنسانية، ويأتي في آخر الكتاب مجموعة من أجوبته الفقهية النظمية، وقد نثر هذه الأجوبة الشيخ عبد الرحمن بكلي وجعل عليها حواشي وتعليقات، والكتاب مطبوع في الجزائر بعنوان «فتاوى السيابي» في جزئين.
7 ـ مراسلات كثيرة مع طلبته ومحبّيه؛ خاصة
-
حمد الحارثي.
مع تلميذه الشيخ سالم بن
علماء كان للشيخ خلفان منزلة رفيعة بين. عصره؛ لما يتمتع به من سعة في علوم الشريعة ورسوخ قدم ورسوخ قدم في علوم الشريعة، وتحقيق للمسائل، وقد كان الإمام الخليلي يردّ إليه الأحكام المهمة، وكم أثنى عليه وعلى علّاميته وتحقيقاته وصحة فتاويه، وقال عنه سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: بأنه يعتبر من أفضل المؤلفين المتأخرين، وقال أيضا عنه: «كان رجلا ضليعا في أصول الفقه، إذا ما قسناه بأقرانه في ذلك الوقت نجده يتقدمهم في علم الأصول، وهذا ما ترك انعكاسا على مؤلفاته وعلى فتاواه؛ إذ يجد الإنسان من التأصيلات في مؤلفات الشيخ في وقته ما لا يجده في مؤلفات كثير من معاصريه من أهل عُمان في ذلك الوقت» اهـ.
وقال عنه: تلميذه الشيخ سعيد بن خلف الخروصي مساعد مفتي عام السلطنة الذي لازمه مدة اثني عشر عامًا حينما كان قاضيا بسمائل، قال: «كان سمخا جوادًا على قلة ما في يده، وفيا صفيا محققا مدققا حافظا واعيًا، يقول الحق وينطق به بغير تلعثم، ويدعو إليه ويأمر بفعله، ويغضب لله ويرضى في الله، كاملا في خصاله، حجة علم في بلاده ومصره عمدة في قطره وعصره، وقال عنه مرة أخرى … صحبته اثني عشر عاما، فرأيت أوقاته موزّعة في فضائل الأعمال، شأن الكملة من الرجال، فلا تجده إلا مصلّيّا أو ذاكرًا داعيًا، مستقبلا المحراب، أو تاليا للكتاب، أو كاتبًا أو مملئًا فتوى، أو حاكما بفصل الخطاب في دعوى، لا يخلو مجلسه من طالب علم أو مسترشد أو زائر في الله، أو