الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥حرف السين
225
والتحلّي بمكارم الأخلاق، لا سيما وأنَّ والده رأى في منامه رؤيا تدل على أنه سيرزق بمولود يكون عالما ذا شأن ومنزلة، واستبشر الأب بهذا، وراح بكل الوسائل يعمل على أن تحوّل هذه الآمال إلى حقيقة.
كما درس في نزوى في عهد الإمام الخليلي رحمةالله على يد المشائخ: سعود بن سليمان بن محمد الكندي ويزيد بن الوليد البوسعيدي وسالم بن سيف البوسعيدي وسعود بن أحمد الإسحاقي وغيرهم.
ومكث ثلاث سنوات حتى حنّ إليه والده شوقا وأرسل إليه كتابا يقول فيه: إلى الشيخ الولد النزيه الكامل المجتهد سالم بن حمد بن سليمان، دام بخير حال وصحة وسلامة سلام عليك ورحمة الله وبركاته، أبوك وإخوتك وأمك وأهلك وكافة العائلة بخير حال والله المنة.
أسأل الله الكريم الرحمن الرحيم أن يلهمك علما نافعا ويوفقك على طاعته ومرضاته، ويكمل سوابغ نعمه ويكشف لك من خزائن علمه، ويجعلك ممن اتبع من القول أحسنه، إنه كريم ورحيم.
وصلني كتابك الكريم وفهمته وسرَّني اجتهادك بارك الله فيك وفي سعيك، والكتاب الذي ذكرت إرساله على طريق سناو إلى المساء لم يصلني، ولا أدري على يد من أرسلته، ويحتاج أن تبحث عنه إن كان عليه حاجة، وكذلك كتاب الولد صالح لم يصله، ولا الكتاب الذي ذكرته من الشيخ بدر بن سيف، وأقول إنه وصلنا كتاب من الإمام أنه على عزم التوجه إلى هذه الديار، أهلا وسهلا بقدومه، وقد بدا لي أن أرسل لك رسولا بيده ناقتي للوصول إلينا، كون الإمام غير حاضر، بنزوى، وأحبك للعيد أن تكون قريبا والأيام طوال إذا أحببت الرجوع ثانية، والركاب (الإبل) حاضرة.
وفقك الله وأعانك، وإني على بركات الله وحسن توفقيه نرجوك، جمعنا الله بك على خير الأحوال، وإلى اللقاء وعليك السلام، وعلى المشائخ السيفي،