الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧حرف السين
227
ورحمة الله
أنك في
خير
وبركاته، وإني أحمد الله وأشكره على كل حال في صحة وعافية، أرجو الأحوال، وبعد: فقد وصلنا كتابك وسررنا بصحبتك وعافيتك كثيرًا، لا عدمناك عونا وصونًا، وجواب الأسئلة استفدنا منها كثيرا، فتح الله لك الأقفال، وحل لك الرموز والإشكال، ورزقنا مثل ذلك، أما عن الكتب فسوق العلم كاسدة معنا، والأمر الله وحده، إنا لله وإنا إليه راجعون بلدتنا بلدان بدو، ولا أقدر أن أقول أيها الشيخ أرسل لنا فنجعلها منضدة، ومتى رأيتُ طالبا لذلك عرفتك إن شاء الله، وبودي، والله عونك وعون كل مسلم، لاسيما في مثل هذه الخصلة الجليلة القدر ولكن، أما الخاصة الذي له إلمام بهذا الفن فقد تحصل على ذلك من الخارج، منهم بالشراء ومنهم بالهدية، وهنا عندنا ما يناهز العشرين نسخة من جلاء العمى» و «بهجة المجالس»، هذا ما لزم بالحال، ومهما حاجة أو غرض شرفنا بذلك، ودم سالما، وعليك السلام، وعلى الأخ القاضي، وعبد الله وأولاده، وسيف وإخوته وأولاده، وغسان من الوالد والأعمام والإخوة).
11 صفر 1384 هـ من ولدك العبد سالم بن حمد.
ومن رسائل الشيخ العلامة لتلميذه:
عني زمانا، فلا
(أيها الشيخ الولد سالم بن حمد، إني أرى كتبك انقطعت توحشني بمثل هذا، وأما أنا فلو انقطعت كتبي عنكم زمانا، فما ذاك إلا لكثرة الاشتغال، وقلّة الصحة وكثرة الإهمال وعدم المساعد المعاضد، فهذه علل ترادفت عليّ والله المستعان، واعلم أنني أحبك كثيرًا، لكونك دينا وللعلم طالبًا وفيه مجدار ا راغبا، ومن كان كذلك فأنا كثيرًا أحبّه، وأعلم غالب أشغالكم القيظية في هذا الوقت قد انقضت، وإني أحب رجوعك إليّ لأنفعك وأنتفع بك، وتساعدني على نشر العلم، وأعدّ هذا منك منة كبيرة، واعلم أن شرح ميمية الدماء قد نجز»، وهو يحتاج إلى تبييض وتنقيح، وذلك يحتاج إلى مساعدة في النسخ مع الولد الرشيد، والمساعد لا يكون إلا مثلك، فأرجوك أرجوك أرجوك، والوقت ملائم لا حرّ ولا قرّ، وسلامي الكثير عليكم، وعلى