الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥حرف السين
255
ومما قلته في رثائه
«فقيد العلم»
ما للخلائق في ذا اليوم تنتحب والأرض باكية والبدر والشُّهُبُ وفي السما ثلمة ما إن تسد إلى يوم القيامة حتى الشمس تحتجب ماذا دها الكون هل أمر طرا فغدا من شدة اللذ أتاه اليوم يضطرب
نعم لقد مات فحل العلم قد شهدت له مآثره الأقلام والكتب
رب البلاغة شيخ الفقه بحر
ندي
هو
المجلي لمن للسبق يقترب
هو الخطيب إذا ما قام مبتدرًا في محفل فهنا تسمو به الرتب
هو
عيني
المؤرخ قد قد أحيا لنا طرفا من سالف الدهر مما ضمت الحقب هو الأديب وأستاذ البيان بما يبدي من النظم أو للنثر ينتخب يا أيها الشيخ لولا الصبر ما برحت لفقدك منها الدمع ينسكب تركتنا والأسى ما بين أضلعنا كأنها النار بالأحزان تلتهب هذه سمائل والتسآل يخنقها من عبرة الوجد أين العلم يا نجب؟ أراكم قد حملتم نعشه علنا مهلًا رويدا لنا في سعيكم أرَبُ قد كان بالأمس يأتي وهو في جذل كأنه في وداع حقه الطلب لبي النداء إلى الباري ليلحقه بصحبه في طريق واحد ذهبوا عُمان يا منبت الأخيار. سطعت أنوارهم وإلى مولاهم رغبوا ويمموا نحوه حتى رق رقوا غُرَفا في جنة الخلد فيها للعلا قُبَبُ لك العزاء بشيخ فقده جلل مضى حميدا له الرضوان منقلب صبرًا بنيه لكم في الرسل تسلية لا سيما المصطفى مَنْ حبُّه يجب صلوا عليه تنالوا فيض مرحمة وآله الطهر مع قوم له صحبوا
من